الأحد، 21 فبراير 2021

 ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻭﻟﺪ ﻟﺒﺎﺕ(تاري)



*منشور قديم أعيد نشره تلبية لطلب أحد الإخوة.

بأطْلالِ ﺗﻴﻨﻴﮕﻲ العلومُ تَلاصَفَتْ :: تَلاصُفَ أسْلاكِ الجُمَانِ المُنَظَّمِ
وكانَتْ جوارِيها العَذارَى تَرائباً :: ويحفَظْنَ أقوالَ الإمامِ المُقَدَّمِ
عَلَى مِثْلِها يبكِي الغَمامُ تحَسُّراً :: وقد ضَاعَ فيما بينهُمْ عِطْرُ مِنْشَمِ
ذَكَرْتُ رِجَالاً عَطَّرَ الدَّهرُ ذِكْرَهُمْ :: ومَا شَاقَنِي ذِكْرُ الرَّبابِ وتنْدمِ

ﺣﻴﻦ ﻭﺿﻌﺖ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﻤﺮﺍﺑﻄﻴﻦ ﺃﻭﺯﺍﺭﻫﺎ ﺃﺳﺲ ﺗﺠﻜﺎﻧﺖ ﻗﺮﻳﺘﻬﻢ ﺗﻴﻨﻴﮕﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﺍﻟﻬﺠﺮﻱ ﻭﺃﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﻬﺎ ﻗﺮﻳﺒﺎ ﻣﻦ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻗﺮﻭﻥ ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺔ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻌﺪﺩ.

ﻭﻳﺮﻭﻱ العلامة المؤرخ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﺑﻦ ﺣﺎﻣﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﺑﺎﻩ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪﺍلأﻣﻴﻦ ﺍﻟﻠﻤﺘﻮﻧﻲ ﺃﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺑﻘﺎﻉ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻋﻠﻤﺎ حين ﺫﺍﻙ هي : ﻣﺼﺮ ﻭﺗﻴﻨﻴﮕﻲ.
كانت المدينة عامرة تمر عليها القوافل في رحلات الشتاء والصيف وتجبى إليها ثمرات الدنيا ، وكانت مخططة المباني مرسومة الأزقة وتحتوي على قنوات صرف تربطها بالمياه العذبة الجارية من الينابيع في “آگناتير”.
وإلى جانب العمارة ازدهر العلم في ﺗﻴﻨﻴﮕﻲ وﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ بها ﺛﻼﺛﻤﺎﺋﺔ ﺟﺎﺭﻳﺔ ﺗﺤﻔﻆ ﺍﻟﻤﻮﻃﺄ ، ﻭﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺎﺕ ﺗﺤﻔﻆ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﺔ، ﻭﻳﺤﻜﻲ ﺃﻥ ﻏﻨﺎﺀ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ ﻓﻴﻬﺎ على ﺍﻟﺪﻓﻮﻑ ﻛﺎﻥ ﺑﻤﻘﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ.

ﺛﻢ ﻭﻗﻌﺖ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺳﻔﺮﺕ ﻋﻦ ﺧﺮﺍﺑﻬﺎ ﻭﺗﻔﺮﻕ ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ ﺃﻳﺪﻱ ﺳﺒﺄ في أواﺧﺮ ﺍﻟﻘﺮﻥ العاشر ﺍﻟﻬﺠﺮﻱ.

ﻭﺳﺒﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺃﻥ فتى ﺳﻔﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﻋﺰﺍﺀ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﺍﻋﺘﺮﺽ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﻭﻣﺪ ﺭﺟﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻭﻗﺎﻝ ﻻ ﻳﻤﺮ ﺃﺣﺪ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺗﺤﺘﻬما ، ﻓﺄﺭﺍﺩﺕ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ (ﻻﻟﺔ) ﺑﻨﺖ ﺳﻴﺪ ﺍﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺑﻦ ﺳﻴﺪ أﺣﻤﺪ ﺍﻟﺒﻜﺎﻱ ﺑﻦ ﺳﻴﺪ ﺍﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺟﺪ ﻋﺎﻣﺔ ﻛﻨﺘﻪ ، ﻭﺃﻣﻬﺎ ﻣﻦ ﻟﮕﻮﺍﻟﻴﻞ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ ﻓﻠﻤﺎ ﻃﺄﻃﺄﺕ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻟﺘﻤﺮ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﺳﺎﻗﻴﻪ ﺿﻐﻂ ﺑﻬﻤﺎ ﻋﻠﻲ ﻋﻨﻘﻬﺎ ﻓﻮﻗﻊ وجهها ﻋﻠﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻓسقطت ثنيتاها ، فحملتهما إلى خالها أعمر أگوگْ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻌﺜﺎﻣﻨﻪ ﻣﻦ ﻟﮕﻮﺍﻟﻴﻞ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﻓﺠﺎﺀ ﻣﺸﺘﻤﻼ على ﺳﻴﻔﻪ ﻓﻘﻄﻊ ﺳﺎﻗﻲ ﺍلفتى ، ﻓﺎﺷﺘﻌﻠﺖ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﺮﻳﻘﻴﻦ: ﻟﮕﻮﺍﻟﻴﻞ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻱ.

أﺳﻔﺮﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻦ ﻫﺰﻳﻤﺔ ﻟﮕﻮﺍﻟﻴﻞ ﻭﻣﻘﺘﻞ ﺃﻛﺜﺮﻫﻢ ، فخرج أعمر أگوگْ ﻣﻦ ﺗﻴﻨﻴﮕﻲ ﺑﺨﻤﺴﺔ ﻭﺳﺘﻴﻦ ﻃﻔﻼ ﻳﺘﻴﻤﺎ ﻛﻠﻬﻢ ﻳﻜﻨﻴﻪ ﮐﻴﻴﻪ ، ﻭﻣﻜﺚ ﺑﻬﻢ ﻳﺮﺑﻴﻬﻢ ﻭﻳﺪﺭﺑﻬﻢ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ 15 ﺳﻨﺔ ، ﻓﻠﻤﺎ ﺭأى ﻓﻴﻬﻢ ﻛﻔﺎﻳﺔ ﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﺳﺘﻨﺠﺪ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﻓﺄﻣﺪﻩ ﺑﺠﻴﺶ ﺟﺮﺍﺭ ﻭﺟﻌﻞ ﻗﻮﺍﺩﻩ ﻳﺘﺎمى ﻟﮕﻮﺍﻟﻴﻞ ﻓﻠﻤﺎ ﻗﺮﺏ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺔ ﺗﻴﻨﻴﮕﻲ ﺗﻨﻜﺮ ﻟﻴﻼ ﻭﺟﺎﺀ إلى ﺃﻣﺔ ﻟﻪ ﻭﺃﻣﺮﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﻌﻤﻞ ﻟﻪ ﻃﺒﻼ ﻓﺎﻣﺘﺜﻠﺖ ﻓﻲ ﺃﺳﺮﻉ ﻭﻗﺖ ﻭﺃﻗﺎﻣﺖ ﻃﺮﺑﺎ ﻋﻈﻴﻤﺎ ﺍﺟﺘﻤﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺍلفتية ﻣﻦ ﻛﺎﻓﺔ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻭﺩﺍﻡ ﺍﻟﻄﺮﺏ ﺣﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻓﺘﺴﺎﻗﻂ ﺍلفتية ﻧﻮﻣﺎ فهجم عليهم ﺍﻟﺠﻴﺶ وقتل ﻣﻨﻬﻢ ﻋﺪﺩﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ.
ﺛﻢ ﻋﻤﺪ أعمر أگوگْ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﻴﺶ إلى ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ فلما ﺍﺗﻀﺢ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﺃﺫﻥ
ﻭﻛﺎﻥ ﺟﻬﻮﺭﻱ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﻭﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺍﻷﺫﺍﻥ ﻗﺎﻝ: ﺻﺒّﺤﻜﻢ ﺍﻟﻮﻳﻞ..
ﻗﻴﻞ ﺇﻥ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺣﺎﻣﻼ أﺳﻘﻄﺖ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺗﻪ ، ﻭﺍﺷﺘﻌﻠﺖ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻐﻠﺒﺔ ﻟﺠﻴﺶﻟﮕﻮﺍﻟﻴﻞ ﻭﺗﻔﺮﻕ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ.
تحمّل عنها ساكنوها فأوحش ربعها وخلت منازلها حتى أضحت مضرب المثل في الإقفار (أخْلَ من ﺗﻴﻨﻴﮕﻲ).

في البدء كانت ﺗﻴﻨﻴﮕﻲ ، ﻭﻧﻘﻞ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺑﺎﺏ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺳﻴﺪﻳﺎ في كتابه (رسالة في أخبار البلاد البيضانية) ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﺑﻦ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﺑﻦ ﻣﻴﻠﻮﺩ ﺍﻟﺠﻜﻨﻲ ﺃﻧﻪ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺟﻜﻨﻲ ﺇﻻ ﻭﻫﻮ ﺧﺎﺭﺝ ﻣﻦ ﺗﻴﻨﻴﮕﻲ.

ﻭﻧﺰﻝ ﺗﺠﻜﺎﻧﺖ ﻋﻨﺪ (ﺗﮕﺒﻪ) ﻭﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺑﻨﺎﺀ ﻗﺮﻳﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻤﻨﻌﻬﻢ ﺍﻟﻌﺮﻭﺳﻴﻮﻥ ﻭﻫﻢ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﺳﺎﺩﺓ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﺎﻟﺘﺰﻣﻮﺍ ﻟﻬﻢ ﺇﺗﺎﻭﺓ ، ﻭﺃﺧﺬﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻓﻠﻤﺎ ﻗﺎﻣﺖ ﻟﻬﻢ ﻣﺎﺋﺔ ﺩﺍﺭ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﺤﻮﻝ ﻭﺟﺎﺀﻫﻢ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻹﺗﺎﻭﺓ ﻳﺘﻘﺎﺿﻮﻧﻬﺎ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﺭﺋﻴﺴﻬﻢ ﺳﻴﺪﻱ ﺍﻟﻤﺤﺠﻮﺏ: ﺃﺭﻱ ﺃﻥ ﻧﻌﺘﺬﺭ ﻟﻠﻘﻮﻡ ﻭﻧﻄﻠﺐ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﻤﻬﻠﺔ ﺍﻟﻴﺴﻴﺮﺓ ﺛﻢ ﻧﺮﺳﻞ إلى ﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﻟﮕﻮﺍﻟﻴﻞ ﻓﺈﻥ ﺟﺎﺅﻭﻧﺎ ﻣﻨﻌﻨﺎ ﺍﻹﺗﺎﻭﺓ ﻭﺣﺎﺭﺑﻨﺎ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻭﺇﻻ ﺃﺩﻳﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﻴﻬﻢ.
ﻓﻨﺰﻟﻮﺍ ﻋﻠﻲ ﺭﺃﻳﻪ ﻭﺑﻌﺜﻮﺍ (ﺃﻭﻧﺎﻥ ﺍﻟﺤﺪﺍﺩ) ﺇلى ﻟﮕﻮﺍﻟﻴﻞ ﺑﮕﺎﻑ ﻣﻦ (ﺍﻣﺮﻳﻤﻴﺪﻩ) يعدّ ﺷﺎﻫﺪا ﻋﻠﻰ ﻗﺪﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺖ ﻣﻦ ﻟﻐﻦ:
ﻳﻠِّﻲ ﺍﻋﻞَ ﺍﻟﻬﻢْ ﺍﺩَّﺑـﺮْ :: ﺍﺯﻣﺎﻥْ ﻟﺤَـﮕـ ﺃﻋﻞَ ﻃـﺐُّ
ﻭ ﻝْ ﻣﺎﺕْ ﺧﻮﻩْ ﺅ ﻻ ﻛﺸَّﺮْ :: ﻣﺎﻳَﻌْﮕﺐُ ﻛﻮﻥْ ﺍﻝْ ﻋُـﻄﺐُ
ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ ﺩﻋﻬﻢ ﺣﺘﻲ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﺄﻧﺸﺪﻫﻢ ﻓﺈﻥ ﻗﻄﻌﻮﺍ ﺻﻼﺗﻬﻢ ﻭﺇﻻ ﻓﺎﻧﺞ
ﺑﻨﻔﺴﻚ ﻓﻠﻤﺎ ﺃﻧﺸﺪ ﻟﮕﻮﺍﻟﻴﻞ ﺍﻟﮕﺎﻑ ﻗﻄﻌﻮﺍ ﺻﻼﺗﻬﻢ - ﻛﻤﺎ ﻗﻴﻞ - ﻭﺍﺭﺗﺤﻠﻮﺍ ﻣﻦ ﺣﻴﻨﻬﻢ ﺣﺘﻲ ﻧﺰﻟﻮﺍ على ﻗﻮﻣﻬﻢ ﺑﺘﮕﺒﻪ.
ﻓﻠﻤﺎ ﺗجمعوا ﺟﺎﺀﻫﻢ ﺍﻟﻌﺮﻭﺳﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺧﻴﻞ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻹﺗﺎﻭﺓ ﻭﺗﻔﺮﻗﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻭﻧﺰﻟﻮﺍ ﻓﻲ شتى ﺩﻭﺭﻫﺎ ﻓﻠﻢ ﻳﺠﺪ ﺗﺠﻜﺎﻧﺖ ﺳﺒﻴﻼ ﻟﻠﻤﺸﺎﻭﺭﺓ ﻓﻲ ﺷﺄﻧﻬﻢ ﻓﺎﺭﺗﺠﻞ ﺑﻌﺾ ﺣﻜﻤﺎﺋﻬﻢ ﺃﻥ ﻧﺎﺩﻱ ﺑﺄعلى ﺻﻮﺗﻪ ﻗﺎﺋﻼ ﺇﻥ ﺍﻟﻀﻴﻮﻑﻛﺜﺮﻭﺍ ﻓﻠﺘﻘُﻢ ﻛﻞ ﺩﺍﺭ ﺑﻀﻴﻔﻬﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﻟﺘﻘﺘﻠﻪ ﻓﺎﻣﺘﺜﻠﻮﺍ ﺃﻣﺮﻩ ﻓﺎﺷﺘﻌﻠﺖ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺑﻴﻦ ﺗﺠﻜﺎﻧﺖ ﻭﺍﻟﻌﺮﻭﺳﻴﻴﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻋﻮﺍﻡ - ﻛﻤﺎ ﻗﻴﻞ - ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﺘﺠﻜﺎﻧﺖ.

ﻭﻟﮕﻮﺍﻟﻴﻞ ﻫﻢ ﺑﻨﻮ ﺃﻋﻤﺮ ﺁگـﻼﻝ ﺑﻦ ﺍﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺍﻛﺮﻳﺮ ﺑﻦ ﺍﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺟﺎﻛﺮ. ﻭﻗﺪ ﻋﺮﻑ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻄﻦ ﻗﺪﻳﻤﺎ ﻭﺣﺪﻳﺜﺎ ﺑﺎﻟﺸﺠﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﺸﻮﻛﺔ. ﻭﻻ ﺃﺩﻝ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻛﻮﻧﻬﻢ ﺣﺎﺭﺑﻮﺍ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﻭﻫﻲ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﺍﺛﻨﺎ ﻋﺸﺮ ﺑﻄﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻏﻠﺒﻮﻫﺎ ﻭﻧﻔﻮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ.
ﻭأﻓﺨﺎﺫ ﻟﮕﻮﺍﻟﻴﻞ ﻫﻲ: ﺃﻭﻻﺩ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺍﺩﻳﻠﺐ ﻭ ﺍﺷﻮﺍﻑ ﻭ أﻭﻻﺩ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻭ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﻌﺜﺎﻣﻨﻪ ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺗﺒﻖ ﻣﻨﻬﻢ ﺇﻻ أﺳﺮ ﻣﻌﺪﻭﺩﺓ.
ﻭﺭﺋﺎﺳﺔ ﻟﮕﻮﺍﻟﻴﻞ ﻓﻲ ﺃﻭﻻ ﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ ﺃﻫﻞ ﻣﺤﻢ ﺟﻮﻝ ﺛﻢ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻭﻟﺪ أﺣﻤﺪ ﺣﻴﺒﻠﻞّ ﻭﻣﻦ ﺃﺷﻬﺮ ﺯﻋﻤﺎﺋﻬﻢ ﺧﻄﺮﻩ ﺑﻦ ﺳﻴﺪﻱ ﺑﻦ ﺃﻋﻤﺮ ، و ﻛﺎﻥ ﺳﻴﺪﺍ ﻣﻄﺎﻋﺎ ﻭﺑﻄﻼ ﺷﺠﺎﻋﺎ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﻻ ﻓﻲ ﺃﻭﻻﺩ ﺃﺣﻤﺪ ﻓﺤﺴﺐ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻓﻲ ﻋﺎﻣﺔ ﻟﮕﻮﺍﻟﻴﻞ ، ﺩﺍﺭﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺭﺣﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﻟﮕﻮﺍﻟﻴﻞ ﻭﺍﺩﻳﺸﻒ ﻓﻘﺎﺩﻫﺎ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﺎﺯﻡ ﺍﻟﺒﺼﻴﺮ ﻭﻭﺿﻊ ﺃﻭﺯﺍﺭﻫﺎ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ.
ﻭﺫﻟﻚ أﻧﻪ ﻟﻤﺎ ﺍﺷﺘﺪﺕ ﺍﻟﻌﺪﺍﻭﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﻦ ﻭﺍﻧﻀﻢ إلى ﻛﻠﻴﻬﻤﺎ أﻧﺼﺎﺭﻩ ﻣﻦ ﺗﺠﻜﺎﻧﺖ ﻭﻛﺎﺩﺕ ﻧﺎﺭ ﺍﻟﺤﺮﺏ أﻥﺗﺸﺘﻌﻞ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻓﻲ -ﻛﻴﻔﻪ - ﺟﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺠﻴﺶ ﻣﻦ ﺍﺭگيبات ﻳﺤﻤﻞ ﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻊ الحديثة ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻷﻳﺪﻱ ﺁنذﺍﻙ ﻓﺎﺳﺘﺎﻕ إﺑﻞ ﺍﺩﻳﺸﻒ ﻋﻨﻮﺓ، ﻓﺒﻴﻨﻤﺎ ﺧﻴﻞ ﻟﮕﻮﺍﻟﻴﻞ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻲ ﺍﺩﻳﺸﻒ ﺳﻤﻌﺖ ﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﺭگيباﺕ ﻣﻌﻬﻢ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺧﻄﺮﻩ ﺑن أﻋﻤﺮ ﻟﻘﻮﻣﻪ: ﺍﻟﺨﻠﻄﺔ ﺳَبْگوﻥَ ﺍﻟﺒﺮّﺍﻧﻴﻴﻦ . ﻓﺜﻨﻮﺍ ﺃﻋﻨﺔ ﺍﻟﺨﻴﻞ ﺇﺛﺮ ﺍلإﺑﻞ ﻭﺍﻧﻘﺴﻤﻮﺍ إلى ﻃﺎﺋﻔﺘﻴﻦ إﺣﺪﺍﻫﻤﺎ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﺧﻄﺮﻩ ﺑﻦ أﻋﻤﺮ ﻭﺣﺴﻨﻲ ﺑﻦ ﻋﻤﺎﺭ ﺣﺜﺖ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻣﺤﺎﺷﻴﺔ الإﺑﻞ إلى أﻥ ﺟﺎﺀﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﻫﻬﺎ ﻭالأﺧﺮﻱ ﺭﻛﺒﺖ أﻛﺘﺎﻑ ﺍﻟﻐﺰّﻱ ﻓﻤﺎ ﻫﻲ إﻻ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻣﻌﺪﻭﺩﺓ ﺣﺘﻰ ﺍﻧﻬﺰﻡ ﺍﻟﻤﺤﺎﺭﺑﻮﻥ ﻣﺨﻠﻔﻴﻦ ﻭﺭﺍﺀﻫﻢ ﺍلإﺑﻞ ﻭﺍﻟﻘﺘﻠﻲ ﻭﺍﻟﺠﺮﺣﻲ.
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﺳﺒﺒﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻠﺢ ﺑﻴﻦ ﺗﺠﻜﺎﻧﺖ .

ﻭﻗﺪ ﺁﻟﺖ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﺑﻌﺪ ﺧﻄﺮﻩ ﺇﻟﻲ ﺍﺑﻨﻪ ﺍﻟﻠﻮﺕ ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻠﻮﺕ إﻟﻲ ﺃﺧﻴﻪ ﺃﻋﻤﺮ ، ﻭﻣﻦ أﻋﻤﺮ إﻟﻲ ﺍﺑﻦ ﺑﻀﻌﺔ ﺧﻄﺮﻩ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻭﻟﺪ ﻟﺒﺎﺕ (ﺗﺎﺭﻱ).
و(تاري) ﻫﻮ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻭﻟﺪ ﻟﺒﺎﺕ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﻟﺪ ﻟﺒﺎﺕ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻭﻟﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺣﻴﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﻟﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﻋﻤﺮ ﺃگلاﻝ ﻭﻟﺪ ﺟﺎﻛﻦ ﺍﻷﺑﺮ.
ﻭﺍﻟﺪﺗﻪ ﻫﻲ ﺃﺧﻨﺎﺛﻪ ﺑﻨﺖ ﺧﻄﺮﻩ ﻭﻟﺪ ﺃﻋﻤﺮ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﻭﺧﺎﻻﻩ ﺍﻟﻠﻮﺕ ﻭﺃﻋﻤﺮ اﻟﺰﻋﻴﻤﻴﻦ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺟﺪﻩ ﺧﻄﺮﻩ.

ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﺍﻟﻤﻠﻘﺐ ( ﺗﺎﺭﻱ ) ﺍﻟﻠﻘﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻄﻠﻘﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺍﻟﺪﺗﻪ ﻭ ﺍﺷﺘﻬﺮ ﺑﻪ ، ﻭﻟﺪ ﺳﻨﺔ ﻭﻟﺪ ﺳﻨﺔ 1907 ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ آﻓﻄﻮﻁ ﻷﺑﻴﻪ ﻟﺒﺎﺕ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﺃﻣﻪ ﺃﺧﻨﺎﺛﻪ ﺑﻨﺖ ﺧﻄﺮﻩ ، وﺗﺮﺑﻰ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﻋﺰ ﻭﺷﺮﻑ ومنعة ، ﻭﺭﺑﺎﻩ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻨﺸﺄ ﻋﻠﻴﻪ ﻧﺎﺷﺊ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﻥ ﻣﻦ ﻗﻮﻣﻪ ﻭ ﺗﻨﻘﻞ ﺑﻴﻦ ﻧﺠﻮﻉ ﺁﻓﻄﻮﻁ ﻭ ﺍﺭگيبه ﺑﻴﻦ گرﻭ ﻭ ﺑﺎﺭﻛﻴﻮﻝ ﻭﻛﻠﻴﺮ ﻭﻟﻌﻮﻳﺴﻲ.
ﻳﻘﻮﻝ ﻋﻨﻪ العلامة المؤرخ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻭﻟﺪ ﺣﺎﻣﺪ ﻓﻲ ﻣﻮﺳﻮﻋﺘﻪ:
" .. ﻭﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﺍﻟﻤﻠﻘﺐ ﺑﺘﺎﺭﻱ ﺃﺣﺪ ﺳﻴﺴﺎﻥ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﻭﺭﺅﺳﺎﺋﻬﺎ ﻻﺣﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﻴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﻓﻲ ﺻﻐﺮﻩ ﻭﺗﻮﻟﻲ ﺃﻭﻻ ﻧﻴﺎﺑﺔ أﻫﻠﻪ ﺃﻫﻞ ﻟﺒﺎﺕ ﻭﻣﻮﺍﻟﻴﻬﻢ ﺛﻢ ﺍﺳﺘﺘﻤﺖ ﻟﻪ ﺭﺋﺎﺳﺔ أﻭﻻﺩ ﺍﺣﻤﺪ ﻭﻧﻔﺬﺕ إﺭﺍﺩﺗﻪ ﻓﻲ ﻗﻮﻳﻬﻢ ﻭﺿﻌﻴﻔﻬﻢ ﻧﺤﻮﺍ ﻣﻦ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ "..

ﺗﺰﻭﺝ (ﺗﺎﺭﻱ) ﻣﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺑﻨﺖ ﺍﻟﻠﻮﺕ ﻭﻟﺪ ﺧﻄﺮﻩ ﻭﻟﺪ ﺃﻋﻤﺮ ﺍﻟﻤﻠﻘﺒﺔ (ﻃِﻴﺼَﻪ) ﺍﺑﻨﺔ ﺧﺎﻟﻪ ﻭ ﺍﺑﻨﺔ ﻋﻤﻪ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻳﺠﻤﻌﻬﻤﺎ ﻭﺍﻟﺪﻫﻤﺎ ﺧﻄﺮﻩ ﻭﻟﺪ ﺃﻋﻤﺮ ، ﻭﻛﺎﻧت ﻣﻀﺮﺏ ﺍﻟﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﻀﻴﺎﻓﺔ والرفادة والكرم فيقال (جابرْ طيصه).

ﺗﻮﻟﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ زعامة ﻋﺎﻣﺔ "ﻟگوﺍﻟﻴﻞ" وﻋﺮﻑ ﺑﺎﻟﺤﺰﻡ ﻭﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﺪﺑﻴﺮ ﻭﺑﺎﻟﺴﺨﺎﺀ ﻭﻛﺮﻡ ﺍﻟﻀﻴﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻨﺨﻮﺓ ﻭﺍﻹﺑﺎﺀ ﻭﻧﺠﺪﺓ ﺍﻟﻤﻠﻬﻮﻑ ﻭﺣﻤﻞ ﺍﻟﻜﻞ.

ﻳﺤﻜﻰ ﺃﻥ ﻓﺨﺬﺍ من بني عمومته من أﻭﻻﺩ ﻣﻮﺳﺎﻧﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺩﻳﺔ ﻭﻗﺮﺭﻭﺍ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ إلى ﺗﺠﻜﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﺭگيبه ﻭﺁﻓﻄﻮﻁ ﻓﻠﻤﺎ ﻭﺻﻠﻮﺃ ﺃﺷﺎﺭ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺣﻜﻴﻢ ﺃﻥ ﻳﺬﻫﺒﻮﺍ ﺇلى ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻭﻟﺪ ﻟﺒﺎﺕ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺒﺪأ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﺘﺤﺮﻙ ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺘﻬﻢ ﻭإﺫﺍ ﻓﻌﻞ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺎﻥ ﺗﺠﻜﺎﻧﺖ ﺳﺘﻔﻌﻠﻪ ﺟﻤﻴﻌﺎ.
ﻓﺬﻫﺒﻮ إلى ﺣﻲ ﺃﻫﻞ ﻟﺒﺎﺕ ﻭﻟﻤﺎ ﻭﺻﻠﻮ إلى ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﺃﻣﺮ ﺑﺒﻨﺎﺀ ﺧﻴﻤﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻟﻠﻮﻓﺪ ﻭﻇﻞ ﻳﻜﺮﻣﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻳﻮﻣﺎ ﻛﺎﻣﻼ ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ﺃﻣﺮ ﺑﺈﺣﻀﺎﺭ ﺟﻤﺎﻝ ﻭﺗﺠﻬﻴﺰﻫﺎ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﻠﺰﻣﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﺓ، ﻭﺫﻫﺒﻮا إلى ﺑﻘﻴﺔ ﺷﻴﻮﺥ ﺗﺠﻜﺎﻧﺖ ﻭﻛﻠﻬﻢ ﺻﻨﻊ ﺑﻬﻢ ﺻﻨﻴﻊ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻭﺭﺟﻊ ﺍﻟﻤﻮﻛﺐ إلى أﺭﺽ ﺍﻟگبلة ﻓﻲ ﻗﺎﻓﻠﺔ كبيرة ، ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺷﺎﻋﺮﻫﻢ ﻓﻲ ﻣﺪﺡ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ :
ﻭﺍسى ﺍﻟﺨﻠﻴﻞ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻌﻼﺕ ﻣﻜﺘﻔﻴﺎ :: ﺑﺸﺎﻫﺪ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻋﻦ ﺳﺆﻝ ﺍﻟﻤﻮﺍﺳﺎﺓ
ﻋﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﻭﺀﺓ ﻓﻲ ﺇﻧﺴﺎﻧﻬﺎ ﺣﻮﺭ :: ﻧﻮﺭ ﻳﺮى ﺳﺮ ﺃﺭﺑﺎﺏ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺍﺕ

وﻳﻘﻮﻝ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﻟﻤﺎﻡ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ:
ﻣﺤﻤﺪﺍ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﺃﻓﻌﺎﻟﻪ ﺗﺮﺑﻮ :: ﺑﻬﺎ ﺣﻤﺪﺗﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭ ﺍﻷﻫﻞ ﻭ ﺍﻟﺸﻌﺐ
ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺨﻴﺮ ﺃﺭﺿﻪ :: ﺗﺮﺃﺱ ﻓﺎﻧﻬﻠﺖ ﺑﻤﻴﻤﻮﻧﻪ ﺍﻟﺴﺤﺐ
ﻟﻪ ﻓﻲ ﻣﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﻣﻨﺰﻉ :: على ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺃﺯﻣﺎﻧﻪ ﺻﻌﺐ
ﻣﺬﺍﻗﺘﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺤﻤﺎﻭﺍﺕ ﻋﻠﻘﻢ :: ﻭﻓﻲ ﻏﻴﺮﻫﺎ إﻥ ﺫﻗﺘﻪ ﺑﺎﺭﺩ ﻋﺬﺏ
ﺑﺸﺮﻕ ﻭﻏﺮﺏ ﻭﺍﺧﺘﺒﺮ ﻋﻨﻪ ﻏﻴﺮﻩ :: ﻳﺨﺒﺮﻙ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺑﺎﻟﻔﻀﻞ ﻭﺍﻟﻐﺮﺏ
ﻟﺌﻦ ﻛﺎﻥ ﺣﺰﺏ ﻻ ﻳﺮى ﻗﺪﺭ ﻓﻀﻠﻪ :: ﻓإﻥ ﻟﻪ ﻣﻤﻦ ﻳﺮى ﻓﻀﻠﻪ ﺣﺰﺏ
ﻭﻻ ﻋﺎﺭ ﻻ يلقى ﻣﺪﻱ ﺍﻟﺪﻫﺮ ﻓﺎﺿﻞ :: ﻋﻠﻴﻪ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﺘﻔﻖ ﺍﻟﻠﺐ
ﻓﻠﻢ ﻳﻜﻦ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﺠﻮﺩ ﻳﻨﺒﻮ ﺑﻜﻔﻪ :: ﻭإﻥ ﻛﺎﻥ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﺠﻮﺩ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻩ ﻳﻨﺒﻮ
ﻟﻪ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻓﻲ ﺣﺼﻦ ﻣﻨﻴﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﺍ :: ﻭﻳﻮﻡ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺃﻣﻮﺍﻟﻪ ﻧﻬﺐ

ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﻭﻟﺪ ﺧﺘﺎﺭ ﺍﻟﺠﻜﻨﻲ:
إﻟﻴﻚ فتى ﻓﺘﻴﺎﻥ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺃﺣﻤﺪ :: ﺭﺋﻴﺴﻬﻢ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﺩ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺸﻬﺪ
ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻣﻦ ﺣﺎﺯ ﺑﺎﺳﻤﻪ :: ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺳﻢ ﻣﺎ ﺣﺎﺯﺕ ﺣﺮﻭﻑ ﻣﺤﻤﺪ
ﻓﻼ ﻏﺮﻭ إﻥ ﺣﺰﺕ ﺍﻟﻤﻜﺎﺭﻡ ﻛﻠﻬﺎ :: ﻓﺄﻧﺖ ﻛﺮﻳﻢ ﺳﻴﺪ ﻭﺍﺑﻦ ﺳﻴّﺪِ
ﺗﻤﺪ ﻟﻜﻢ ﺟﺎﻛﺎﻥ ﺭﺍﻳﺔ ﺣﺮﺑﻬﺎ :: ﺑﺄﻳﻤﺎﻧﻬﺎ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺤﺴﺎﻡ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩ
ﻭﻣﻦ ﺭﺍﻣﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻌﺪكم ﻟﻌﻨﺎﺩﻛﻢ :: ﺭﻣﺘﻪ ﻳﺪ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻓﻲ ﻗﻌﺮ ﻣﺰﺑﺪ
ﺃﺭﻱ ﻓﻴﻚ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺧﺼﻠﺔ :: ﻓﻴﺎ ﻋﺠﺒﺎ ﻣﻦ ﺟﻤﻊ ﺟﻤﻊ ﺑﻤﻔﺮﺩ
ﻭﺃﻧﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﻤﻲ ﺣﻤﺎﻫﻢ ﻭﻋﻨﻬﻢ :: ﺗﺮﺩ ﺑﺄﺷﺘﺎﺕ ﺍﻟﻨﺪﻱ ﻛﻞ ﻣﻮﻋﺪ
ﻭﺃﻟﻘﺖ ﻋﺼﺎ ﺍﻟﺘﺴﻴﺎﺭ ﻋﻨﺪﻙ ﻭﺍﻧﺤﻨﺖ :: ﻋﻠﻲ ﺛﻘﺔ ﻣﻦ ﻧﻴﻠﻬﺎ ﻛﻞ ﻣﻘﺼﺪ
إلى أﻥ ﺃﻧﺨﻨﺎﻫﺎ ﻟﺪﻳﻚ ﻭﺣﺴﺒﻬﺎ :: ﺍﺫﺍ ﻗﺮﻋﺖ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﻤﺴﻮﺩ

ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﺳﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻗﺪﻭﻣﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺞ:
ﻭﺍﻓﻲ ﻣﺤﻤﺪﻧﺎ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻓﺎﻟﺮﺍﺡ :: ﻣﺒﺴﻮﻃﺔ ﻭﻓﺆﺍﺩ ﺍﻟﺠﺎﺭ أﻓﺮﺍﺡ
إﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺳﻌﻴﻜﻢ ﻟﻠﺤﺞ ﻣﺼﻠﺤﺔ :: ﻓﻔﻲ رجوعكم للشأن إﺻﻼﺡ

ﺗﻮﻓﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﺳﻨﺔ 1998 ، ﻭﺧﻠﻒ خمسة ﺃﺑﻨﺎﺀ ﻭ أربع ﺑﻨﺎﺕ.

ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻣﻮﻻﻱ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﻣﻮﻻﻱ ﻓﻲ ﺭﺛﺎﺋﻪ:
ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻳﺨﺘﺮﻡ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﻓﺴﻠﻢ :: ﻭﻛﻤﺎ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻬﻲ ﺳﺠﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ
ﻣﺎ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﺨﻠﻮﺩ ﻳﻨﺎﻟﻪ :: ﻭﻟﻮ ﺍﺭﺗﻘﻲ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺑﺴﻠﻢ
ﻟﻤﺎ ﺍﺧﺘﻔﻲ ﺑﺪﺭ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺷﻤﺴﻬﺎ :: ﻭﺳﺮﺍﺟﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺧﻄﺐ ﻣﻈﻠﻢ
ﻭﺳﺪﻳﺪﻫﺎ ﻭﻋﺰﻳﺰﻫﺎ ﻭﻋﻈﻴﻤﻬﺎ :: ﻭﺯﻋﻴﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺩﺍﻩ ﻣﺆﻟﻢ
ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﺪ ﺑﻞ ﻭﻛﻞ ﻓﻀﻴﻠﺔ :: ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻞ ﻟﻠﻤﻔﺎﺧﺮ ﺗﻨﺘﻤﻲ
ﺭﺿﻊ ﺍﻟﺰﻋﺎﻣﺔ ﻣﻦ ﺛُﺪِﻱّ ﺃﺻﺎﻟﺔ :: ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﺍﺯ ﺍﻷﻗﺪﻡ
ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻨﻮﺍﺋﺐ ﻟﻠﻌﺸﻴﺮﺓ ﻋﺪﺓ :: ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻟﻠﻤﺤﺘﻤﻲ
ﻟﻤﺎ ﺍﺧﺘﻔﻲ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺼﻔﺎﺋﺢ ﺟﺎﻛﻦ :: ﻟﺒﺴﻮﺍ ﺍﻟﺤﺪﺍﺩ ﻟﻤﺎ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﺄﺗﻢ
ﻓﻠﺘﺒﻜﻪ ﻋﻮﺽ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻭﺳﻜﺒﻬﺎ :: ﺑﺪﻡ ﺍﻟﺠﻔﻮﻥ ﺑﻜﻞ قاﻥٍ عندﻡ
ﻳﺎﺭﺏ ﺿﻴﻔﻜﻢ ﺍﻟﻨﺰﻳﻞ ﺑﺒﺎﺑﻜﻢ :: ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﺫﻭ ﺍﻟﻌطا ﻭﺍﻷﻧﻌﻢ
ﻓﻠﺘﺴﻘﻪ ﺑﺎﻟﺴﻠﺴﺒﻴﻞ ﺃﻟﺬﻩ :: ﻭﺍﻟﺰﻧﺠﺒﻴﻞ ﻭﻣﻦ ﺷﻬﻲ ﺍﻟﻤﻄﻌﻢ
ﻭﺍﺻﻠﺢ ﺃﻣﻮﺭ ﻋﺸﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ :: ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺘﻢ ﺻﻞ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭﺳﻠﻢ

ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺑﻦ ﺳﻴﺪ لمين ﻓﻲ ﺭﺛﺎﺋﻪ:
ﻫﺒﻮﺍ ﻟﺨﻄﺐ ﺟﻠﻴﻞ ﺃﺫﻫﻞ ﺍﻟﻌﻘﻼ :: ﺑﺪﺭ ﺍﻟﺪﻳﺎﺟﻲ ﺑﺪﺍﺭ ﺍﻟﺨﻠﺪ ﻗﺪ ﻧﺰﻻ
ﻳﺎ ﻋﻈﻢ ﻳﻮﻡ ﺑﻪ ﻗﻤﻨﺎ ﻧﻮﺩﻋﻪ :: ﻓﻤﺎ ﺩﺭى أﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﻟﻤﺎ ﻓﻌﻼ
ﻳﻮﻡ ﺑﻪ ﻇﻞ ﺟﻔﻦ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻣﻨﻬﻤﻼ :: ﺑﻤﺪﻣﻊ ﻛﻠﻤﺎ ﻛﻔﻜﻔﺘﻪ ﺍﻧﻬﻤﻼ
ﺭﺯﺀ ﺑﻪ ﺭﺯﺋﺖ ﺟﺎﻛﺎﻥ ﺃﺟﻤﻌﻬﺎ :: ﻭﺍﻟﺮﺯﺀ ﺃﻋﻈﻤﻪ ﺭﺯﺀ ﺑﻬﺎ ﻧﺰﻻ

ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻟﻮﺩ

الأربعاء، 13 يناير 2021

 إشكالية العزو في الثقافة الشنقيطية



ذات تخرج أعد أحد الطلاب رسالة وكان موضوعها تحقيقا لديوان جده.
جمع المادة الأولية وأعد خطة البحث واختار أحد أمثل الأساتذة وسلمه الديوان موضوع الرسالة.

بعد فترة أرجع إليه الأستاذ المشرف الرسالة "الديوان" مع جملة من الملاحظات.

لاحظ الطالب أن الأستاذ أعمل قلمه الأحمر في مادة الديوان قصيدة قصيدة ، وقطعة قطعة عازيا كل قصيدة أوقطعة لصاحبها الأصلي حتى لم يبق من الرسالة إلا البسملة والإهداء و المقدمة والمراجع والفهرس.
أسقط في يد الطالب الذي أرجع البصر كرتين فانقلب إليه البصر خاسئا وهو حسير.
لما رأى الأستاذ طالبه مكسور الوجدان أراد أن يطيب خاطره فاقترح عليه أن يكون الموضوع تحقيقا لـ "كناش" الوالد مع تناول ظاهرة الكناش في الثقافة الشنقيطية.

كان أحد المشايخ الكبار من أئمة التصوف والعلم يعقد درسا للتفسير يقرأ فيه ماشاء الله من حاشية الصاوي على تفسير الجلالين ، وكان تلامذته يسجلون درس التفسير ذلك في أشرطة.
وبعد عقود قام أحد مريدي الشيخ بإفراغ تلك الأشرطة في كتاب وذهب إلى المغرب لطباعته على أنه تفسير شيخه للقرآن.
حين راجع محققو دار النشر الكتاب وجدوه تفسير الصاوي لم ينقص ولم يزد وأطلعوا الرجل على ذلك فصرف النظر عن الموضوع.

يقول الإمام الأكبر بداه ولد البصيري إن أسلافنا في هذا المنتبذ القصي كانوا معذورين لأن "الخَزْنة" يقصد الكتب كانت نادرة.

العلامة الشيخ السالك بن الإمام الحاجي الوداني المتوفى سنة 1245 هـ الموافق 1829 م ، وهو رابع أربعة من بلاد شنقيط أخذوا مباشرة عن الشيخ أحمد التجاني في فاس ، كان عالما جال في البلاد زار في طريق الحج فاس ومصر وناظر العلماء ، وزار أزواد والگبلة وتيرس التي لقي بها الشيخ محمد المامي ، وله استدراكات على (نور الأقاح في البيان) للعلامة سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم في 300 مسألة.
ألف كتابه (قرة العين وإزالة الشك والرين) وهو سفر ضخم جمع فيه بين الحقيقة والشريعة: أوله التوحيد ووسطه الفقه وآخره التصوف، وقد شرحه تلميذه وابن أخته محمد بن حم ختار شرحا وافيا سماه “قلائد اللجين على نحور ألفاظ قرة العين”.

وحين زار الشيخ السالك بن الإمام أرض "الگبلة" أهدى نسخة من كتابه (قرة العين وإزالة الشك والرين) لابن عمه الشمس المختار بن الشمس محمذن أغربظ الحاجي ، فانتشر ذكره وتلقاه الناس بالقبول والنسخ خصوصا العلامة الرباني ذو الفيوض لمرابط محمذن فال بن متالي الذى تعرضت نسخته من الكتاب لتلف شديد حتى غابت حقيقة أكثره فنظر فيهاوفتح الله عليه بتجميع بعضه وإضافته للبعض وسماه "فتح الحق" وأحيانا "فقه النفس"، لكن الذى درج عليه التلامذة هو فتح الحق.
تلقف التلامذة والأعيان نسخة لمرابط محمذن فال المختصرة بقبول فائق ولازمتها بركته فانتشرت في المحاظر حتى لم يخل منها بيت، ونسي الناس خصوصا في منطقة االگبلة وتيرس الكتاب الأصلي (قرة العين وإزالة الشك والرين) للشيخ السالك بن الإمام.

حين بدأ الباحثون في العصر الحديث البحث في تاريخ الثقافة الشنقيطة خاصة تاريخ الشعر والبديات الحقيقية له ، كادوا يجمعون مستشرقون وموريتانيون على أن البداية الحقيقة للشعر بدأت مع ولد رازگه واليدالي.
يرى الدكتور جمال ولد الحسن رحمه الله أن فقهاء الزوايا نظروا إلى الشعر نظرة المتوجس المرتاب تورعا مما ينذر به من فساد الأخلاق خاصة إن فتح منه بابان : الغزل والهجاء وكان ذلك حاجزا حال دون ازدهاره في مراكز متعددة كانت مؤهلة للإسهام فيه بحظ وفير مثل ولاته وشنقيط وتيشيت وودان.
ومن الزواجر الصوارف لديهم قوله صلى الله عليه وسلم"لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا خَيْرٌ له مِن أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا.
ويقول البرتلي الولاتي في فتح الشكور عن أحد أشياخة إنه "لم يقل من الشعر إلا نحو قصيدتين إتباعا للسنة ، ولما قال ابن أبي زيد في الرسالة: ولا ينبغي أن يكثر منه ولا من الشغل به"
وبالتالي فجل الباحثين يرون أن أن الشعر لم يكسب وجوده نشاطا معرفيا وفنيا قائم الذات في بنية الثقافة الشنقيطية إلا مع سيدي عبد الله ولد رازگه ومحمد اليدالي وأترابهما أمثال الذيب الحسني وبوفمين المجلسي وألما بن المصطفى اليدالي.

من المتأخرين من يقفز على ما قاله الباحثون في تاريخ النشأة ويعد أبيات المرأة الصالحة مريم بنت أحمد بزيد
عَلَيْنَا مِنَ الرَّحْمَنِ سُورٌ مُدَوَّرُ :: وَسُورٌ مِنَ الْجَبَّارِ لا يُتسَوَّرُ
من الشعر الساق المؤسس.
وفي كتاب "نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب" لأحمد المقري التلمساني:
"حكى ابن حيان أن الأمير عبد الرحمن عثرت به دابته وهو سائر في بعض أسفاره وتطأطأت فكاد يكبو ولحقه جزع وتمثل أثره بقول الشاعر:
( وما لا ترى مما يقي الله أكثر ... )
وطلب صدر البيت فعزب عنه وأمر بالسؤال عنه فلم يوجد من يحفظه إلا الكاتب محمد بن سعيد الزجالي وكان يلقب بالأصمعي لذكائه وحفظه فأنشد الأمير
( ترى الشيء مما يتقى فتهابه ... وما لا ترى مما يقي الله أكثر.
وهذا بيت من الأبيات المنسوبة لبنت أحمد بزيد.

وينسب بعضهم قصيدة توسلية إلى الإمام محمد غلي (محمد الأبيض) بن إبراهيم البكري الشنقيطي جد قبيلة الأغلال ، وتسمى القصيدة القمحية التوسلية ، ويحاجج بأنها أول نص شعري قيل في المنتبذ القصي:
يا رب هيئ لنا من أمرنا رشداً :: واجعل معونتك الحسنى لنا مددا
ولاتكلنا إلى تدبير أنفسنا :: فالنفس تعجز عن إصلاح ما فسدا
أنت الكريم وقد جهزت يا أملي :: إلى أياديك وجهاً سائلاً ويدا
وللرجاء ثواب أنت تعلمه :: فاجعل ثوابي دوام الستر لي أبدا

ونجد القصيدة في أغلب كتب التاريخ والأدب منسوبة للشاعر اليمني نجم الدين أبو محمد عمارة بن أبي الحسن بن علي بن زيدان بن أحمد الحكمي اليمني (515 هـ/ 1121 م - 2 رمضان 569 هـ/6 أبريل 1174 م) هو كاتب ومؤرخ وشاعر يمني من تهامة عاش في القرن السادس الهجري، واشتهر بارتباطه بالحكام الفاطميين في مصر.
أوفده أمير مكة قاسم بن هاشم رسولاً إلى الفاطميين بالقاهرة، وفي بعثته الثانية قرر البقاء في القاهرة، وبها توفي.

ومن الكتب التي تعزوها لعمارة اليمني كتاب "خريدة القصر وجريدة العصر" لعماد الدين الأصفهاني ، وكتاب "مجربات الديربي الكبير المسمى بفتح الملك المجيد" وغيرهما من دواوين الأدب ، كما أن القصيدة داخلة في الفلوكلور اليمني وأناشيد بحارة زنجبار (أبين) اليمنية.

ومن العجيب قبل سنوات أن بيت محيي الدين الشهرزوري الذي أورده الدميري في حياة الحيوان الكبرى نسبه الناس للعلامة حمدا ول التاه:
مرَّ الجرادُ على حرثي فقلت له :: لا تأكلنَّ ولا تهـمَمْ بإفسادِ.
وفتح ذلك مجالا لسجال عرف بالجراديات.

يقول الأديب الكوري ولد أوداعه لمن نسب اغناه للأديب الشيخ ولد مكي:
طَيْتْ أغنايَ دونْ لفتَ :: للشيخْ أشلُو بِيهْ
ماهُ فاصلْ فيه وأنتَ :: ماهُ لك تَِعطِيهْ

كامل الود

  بين يدي (ماڪال طوبى) كانت السيدة "مريم محمد بُوصٌو" امرأة صالحة، و "تلميذة" للولي الصالح العلامة أحمد للعاقل الديماني،...