الثلاثاء، 15 أغسطس 2017

المليحة بين الخمار واجلال


قدم تاجر إلى المدينة يحمل من العراق خُمُراً فباع جميع ما لديه الا الخُمر السود فذهب إلى صديقه الشاعر مسكين الدارمي وهو شاعر من القرن الثاني الهجري، اشتهر بشعره في الغزل والهجاء اسمه ربيعة بن عامر لقب بمسكين وقد انقطع للعبادة زاهدا في الدنيا، فشكى التاجر إليه، قال الدارمي خذ هذه الأبيات وابحث عن من يغنيها لكفي المدينة: قل للمليحة في الخمار الأسود :: ماذا فعلت بناسك متعبد قد كان شمر للصلاة ثيابه :: لما وقفت له بباب المسجد فسلبت منه دينه ويقينه :: وتركته في حيرة لا يهتدي ردي عليه صلاته وصيامه :: لا تقتليه بحق دين محمد فذاع في المدينة أن الشاعر قد رجع عن زهده وعشق صاحبة الخمار الاسود فلم تبق في المدينة مليحة ولا غير مليحة الا اشترت لها خماراً اسود حتى باع التاجر كل ما لديه من خمر سوداء. وذات اتويزة مر رجل على اعليات إشلّو خيمة من لوبر وكانت الشرگية منهن متدثرة باجلال اخظر وكانت مليحة الوجه مكتحلة بالحسن تطبق جفنيها على حور، مضى الرجل وبقي قلبه عند المرأة فقال ينشد فؤاده: بالِ ذِ النوبَ بيه امشاتْ :: لمرَ ذَيكْ أمْ اجْلالْ أخظرْ الشرگيَ من لعلياتْ :: إلّ شلّو خيمتْ لوبرْ وصل الگاف إلى اتويزه فكانت كل امرأة تلبس اجلالا أخظر وتحرص أن تكون هيّ الشرگيّ. كامل الود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  / ومن باب المداعبة، والشيء بالشيء يذكر كان الشريف عبد القادر رجلا صالحا، وكان يفرض على الناس (فِفتنًا) يهدونه له، والفِفتن قطعة نقدية كانت...