بـراعـة
العلامة بداه ولد البوصيري والعلامة محمد سالم ولد عدود والعلامة محمد عبد الله ولد الصديق، و العلامة اباه ولد عبد الله والعلامة عبد الله ولد بيه.
ومن براعة العلامة محمد عبد الله ولد الصديق رحمه الله أن أهل الإمارات كانوا على مذهب الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه، وكان وزير الأوقاف في عهد الشيخ زايد بن سلطان، الشيخ محمد بن أحمد الخزرجي عالما مشاركا وجوادا سمحا،يقدر الموريتانيين حق قدرهم ويعرف لهم فضلهم وعلمهم، وكان يأخذ بمشهور المذهب في قضية السدل، وكذلك العلامة مختاري بن امحيمدات الباسكنوي الذي نظم خليل وكتب رسائل متفرقة في تأييد السدل، وقد عرض العلامة مختاري إحدى رسائله تلك على العلامة محمد عبدالله ولد الصديق بحضرة الوزير الذي يرى رأي مختاري في ترجيح السدل، فأراد محمد عبد الله – ببراعة – تبيين رأيه بوضوح ورَدَّ بعض جميل الخزرجي على الموريتانيين في الإمارات في الوقت ذاته.
/
كتب العلامة محمد عبدالله بن الصديق رحمه الله :
" أطلعني منذ أسابيع معدودة أخونا الفاضل الشيخ مختار بن محمد محيمدات على رسالة له ألفها في تأييد السدل وتفنيد ما روي في القبض فأطنب في ذلك وأسهب وأجاد وأفاد ، ولما كان من رأيي أن هذا الموضوع قد طرقه الكثير وأفرغوا فيه ما عندهم وعلم كل أناس مشربهم وأن الخلاف قد استقر على ما هو عليه ، لم يسعني إلا أن أقول الكلمة المتواضعة التالية:
الحزمُ أن يقبضَ الْحَبرُ الخبيرُ يَدَهْ :: إذا بدا الْخُلْفُ بين السَّادَةِ النَّقَدَهْ
وأن يُقَدِّمَ ما الشَّيْخانِ قدْ رَوَيَا :: والأصبحيُّ إمامُ السنة اعْتَمَدَهْ
والْحَبْرُ أحمدُ أملاهُ وأسْنَدَهُ :: وسائرُ الناس أمْلَوْهُ ومُسْتَنَدَهْ
ويتركَ البَسطَ إلا أنْ تَصِحَّ له :: ببسطها سُنَّةٌ في البسط مُعْتَمَدَهْ
هذا وقد كنتُ أهْوَى أن أَسيرَ عَلَى :: ما الخزرجيُّ ارتضاه وفق ما اعتمده
واختاره الشيخ مختاري ومَدَّ لَهُ :: كلتا يديه وقوَّاه بِما وجده
وخالُنا الخضر المشهور أبْرَمَهُ :: بكَفِّه لا أشَلَّ الله جَلَّ يَدَهْ
والخالُ خالي حبيبُ الله أيَّدَه، :: فتلك شنشنة الأخوال مُطَّرِدَهْ
وهكذا نَهجُ أشياخي ونَهجُ أبي :: إذ كنت أعهده منه كما عَهِدَهْ
ولستُ مُتَّهَماً إن مِلْتُ عنه إلى :: ما صَحَّ عَمَّن حباه ربُّه رشده
ولا أريد سوى وجه الإله بما :: خالفت فيه الشيوخ الْجِلَّةَ العَبَدَهْ
وكلنا عابد لله مبتهل :: والله يعلم من بالصدق قد عبده
ولا أعارض نَهج الخزرجي ولا :: أسطيع حلا لأمر كان قد عقده
فهو الإمام الرضا والله عَوَّدَه :: بسط اليدين دواماً يومَه وَغَدَه
من حلَّ مستطعِماً يوما بساحته :: يَطْعَمْ ومن جاءَه مُسْتَرْفِداً رَفَدَهْ
ولا يُرى عابساً في وجه قاصِدِه :: وليس يُخلِف موعوداً إذا وَعَدَه
ولو يُحاول قبضَ الكف ما أذنت :: له الأنامل في تنفيذ ما قصده
وقومه الغر هم آووا وهم نصروا :: خير الأنام ونار الحرب متقده
وآثروا من بدار النصر جاورهم :: سيان في ذاك ذو فقر وأهلُ جِدَهْ
أبقاه ذو العرش في عزٍّ وجَنَّبَه :: شرَّ الحسود وشرَّ الإنس والْمَرَدَهْ
كامل الود

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق