الاثنين، 6 أبريل 2026

 الأنشاد


ذات درس تحدّث الإمام الأكبر بداه ولد البصيري برّد الله مضجعه عن الهول، وزين الحس، وجواز هول الرجل للرجل دون آلة بلا خلاف، وقال:
"نعرف النّشادَه زينين احسوستهم يأتون للحواضر والمحاظر فينشدون وليس بالضرورة أن يكونوا من إيگاون"
وفهمت من كلامه أن الإنشاد كان مهنة يمارسها إيگاون، كما يمارسها الفتيان إل زينين احسوستهم والمجاذيب وأكثر ما يكون إنشادهم في مدح النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن كبار المنشدين ماء العينين بن أحمد الجد الحسني اليوسفي، وكان معروفا بنداوة الصوت وعذوبته، يقول فيه الشيخ أحمدو ولد أحمذي:
إنَّ ماءَ العيونِ أجراهُ منَّا :: بغِناه الحسينِ "ماءُ العيون"
ما رَأينَا مُغنِّياً قطّ أجرى :: قبلَ "ماءِ العيونِ" ماءَ العيونِ
ومنهم لبيظ، يقول فيه لمرابط امحمد ولد أحمد يوره:
قلّلَ الأبيضُ المغنى اغتماضى :: بسواد من شدوه وبياض
وحياء في وجهه وطباع :: كنسيم الجنوب يين الرياض
وقياس المغردين عليه :: كقياس السديس بابن المخاض
وكان من المنشدين عصر يسمى (أعويليات) نسبة لقائدهم عالي ولد محمد ولد عبدالله ولد يعقوب رحمة الله على الجميع.
وكان الفتى دَهّانْ ولد أحمد فال ولد أحمد خرشي البركي رحمه الله، فتى مهيبا وسيما غنيا و سيدا في قومه، حباه الله صوتا نديا يأسر اللب، وظفه في مدح النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من لوازم مدحه أن يغني قبله شور (لمْچَگرِي بُ عينْ امتِينَ).
ومن گفان هذا الشور -والشيء بالشيء يذكر- قول الشاعر الفذ محمد ولد أبنو ولد احميدن للفنانة عيشَه منت محمد اعلِ:
مَگط افْسَالفِ الدّهرِ :: يَعيْشَ سَمْعُ وذنَيْنَ
ؤلاشافُ-كيفتْ لمْچَگرِ :: بُ عينْ امتينَ- عينِينَ
ومنها قول احميد اجّالَه لتكيبر منت أعمر امبارك، وقيل للشيخ ولد مكين لتكيبر في شور "لمه گالو مانك شينه":
تكيبر مانك شَنشاحَه :: فالهول، ؤ رَداتكْ زينَ
والهولْ الْخاطِيكْ ألاحَـ :: وَالينَ ولا علينَ
من گفان هذا الشور التي أبدعت النعمة منت اشويخ في أدائها:
يالنعمة فالهول أفْديتِ :: شَعْرَتْ ترُّوز الحگتينَ
أعلَ حالْ اغْروز وجيتِ :: شنعودُُ لُ ماَ جَيْتينَ
ويقول الوالد ولد الخليفة للنعمة:
نهولتينَ جملَه فابلدْ :: ودَصّرتِي فالهول اعلينَ
حد اسغر منّ، واعلَ حدْ :: أكبرْ مِنَّ دصَرتينَ
ويقول باب ولد هدار للنعمة:
معناهَ عن ذَ مْنْ الشعار :: لمجگْري بوعين امتينَ
كان إغنّيها في التحرار :: ألا كان إخزي بينَ
وقيل فيه:
مشهودْ أنّ گبلْ اتنگرِي :: فالناس ابْرگتْ عَينينَ
وامنينْ الْ گلتِ لمچگرِي :: بُ عينْ امتِينَ- چگرينَ
وفد الفتى دَهّانْ ولد أحمد فال ولد أحمد خرشي، على سيبويه شنقيط شيخ مشايخنا العلامة يحظيه ولد عبد الودود، فسأله لمرابط يحظيه قائلا: "انتَ شَتْعَدَّل"؟
فرد: أنا نشّادْ، أمداح للمصطفى صلى الله عليه وسلم
فقال يحظيه: أمدحْ لي
فبدأ الفتى دهان يرددُ لازمة الشور (لمْچَگرِي بُ عينْ امتِينَ)..
فقال له أحد الحضور، هذا ليس بمديح النبي صلى الله عليه وسلم!
فقال لمرابط يحظيه: (ومصلحه كملح وبصل)، أوقال: (مُصلحُه كهو).
أعجب لمرابط يحظيه بالفتى دهان، وتوطدت علاقتهما وفيه يقول العلامة أوفي بن يحظيه رحم الله الجميع:
غناء ابن أحمد خرشِ يطربُ ذا اللّبِ :: ويُدني مريدَ الربِ من حضرة الرّبِ
ويذكره العهد القديم بشدوه :: ولا سيما إن قال وهنا: (ألا هُبِّي)

كامل الود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 الأنشاد ذات درس تحدّث الإمام الأكبر بداه ولد البصيري برّد الله مضجعه عن الهول، وزين الحس، وجواز هول الرجل للرجل دون آلة بلا خلاف، وقال: ...