السبت، 14 ديسمبر 2019


إلياذة 

ظل الأديب الكبير محمد ولد باگا معارضا لحكم الرئيس المختار ولد داداه حتى رحيله. لمعارضة محمد رحمه الله أسبابها التى عبر عنها في أدبه ، قد نتفق معه حولها وقد نختلف ، لكن لا نملك إلا احترامها واحترام صاحبها لأنه كان ملتزما صادقا مع نفسه. وفي العاشر من يوليو 1978 كان محمد ولد باگا باديا في الأعراب وحين وصل نواكشوط كتب تأييدا ، جاء نوعيا لأن كاتبه رجل مختلف. حين قرأ ولد باگا إلياذته قال له العميد محمدن ولد سيدي إبراهيم رحم الله الجميع: محمد انت فلوينَ ذَ: السَّلامُ عليكم شِلْ حالْ أشطاري هونْ أيّاك الْـ خَيرْ آنَ ذَ عاگبْ لِ بَلْ أهلِي لِ نوبَ شرگ ابْعيد في إسنغانْ إيروغُ مَختَلْ من لحشيشْ أمَّتَدْ بدِيدْ فالصيفْ ؤصايعهمْ من تَلْ الجفافْ ؤُطولْ اتگاويد العياذُ بالله امن أهلْ لعزيبْ إلّ ضاعُو من گيد الشّدَه وريفِي حَيِّينْ ماهمْ حَتَّ حيَينْ إلَيْنْ اصبَحنَ فَجْرَايِتْ لثنين سبگو سِـبِـتّينْ اتواحيد عندِي عنّو جَاو أسبوعينْ مُرَاه اگليّل باشْ ايزيد اعليهمْ يومَ السبت اثنينْ ؤعشرينْ ؤهوَ عًشْرَ شِيد فالتاريخ ؤفيهْ اصبحْ نَـوْ إغْلَگ بَلْ الحَرْ ، ؤ جَ ظَـوْ اغلگ بَلْ إريفِ ، والجَوْ ابْردْ ، وابْردْ بَلْ اتگفرِيد إلّ تعرفْ يومْ إجِ تَـوْ النَّـوْ إجِ تَـوْ اتْشَعمِيد سَـنتَـيْنَ نگبظو لخبار واسّاولنَ ما نَـژ اغْيار واتْگاولنَ ذ بعد انهار افْطنالُ زين ؤ وَحِيد وابگين نَرْجاوْ الخطار اشْماذَ يَعْيَ حد إزيد ابْـنَـژَّ من لخبار أسبابْ لخبار إلهيه ألّ صِعاب اشويْ ؤ سَـنـتَ لَرْتِيّابْ هاكْ اشويْ ؤخِلْگ اتگاويد هاك اشويْ افذاك ؤلاجابْ هاذَ شِ من لخبار احديد من لِكْسَ واسمعنَ رَچّونْ نَ الحمدُ لله من هون اودونْ ألاّ من هونْ أدون گاع أونامس بالتحديد جابوهَ وتات البطرون إلْ بَلْ البِلْ هَكْ ؤلعبيد حسّو عندو فمْ أماقون إگولْ إنْ ذَ ماهُ مفيد هو بطرونْ ؤجايبْ طونْ من ركّل وايروغ اتصنديد واصّنتْ آنَ بعد اشويتْ إلْ رَدْ أخبارُ، واتمَشّيتْ شورأهلِ متواطي واسريتْ ذيك الليلَه جايْ ، ؤجَ ابريد مَرّثني واحْصَرت ؤ لا رَيْتْ شِ طاري ، حَذانِ تأييد من هك ؤلانِ كيفْ الناس الناس إلهيه أهلْ حماسْ وِلاهْ أهل حماس ؤ ساسْ تأييد الناس إلهيه افليد انتَ تعرفهم ماهْ اباس الناس إلهيه أهل تقليد مانِ مولَ دَورانْ أخلاگ بالكذبْ ، ؤلا مولَ تصفاگ بالحسْ ، ؤلا مولَ تعلاگ فالناس ، ؤلانِ مولَ كيد ساكتْ كنت ، اظياگ أخناگ آنَ فم ، ؤ خلگ التّاويد آن فم ، ؤلا گط اظياگ أخناگ ؤ خلگ اتعانيد مانِ فم ، ولا فالصّراگ يَكان انگصتْ بالتأكيد آنَ ما گط أيّـدتْ ؤجيت إمْأيّد جيت ، ؤدرتْ افْليد تأييدي لوّل ما شكّيت كونْ امْكِيفن لَحگ التأييد السلام عليكم شلحال.. كامل الود

إلياذة

ظل الأديب الكبير محمد ولد باگا معارضا لحكم الرئيس المختار ولد داداه حتى رحيله.
لمعارضة محمد رحمه الله أسبابها التى عبر عنها في أدبه ، قد نتفق معه حولها وقد نختلف ، لكن لا نملك إلا احترامها واحترام صاحبها لأنه كان ملتزما صادقا مع نفسه.
وفي العاشر من يوليو 1978 كان محمد ولد باگا باديا في الأعراب وحين وصل نواكشوط كتب تأييدا ، جاء نوعيا لأن كاتبه رجل مختلف.
حين قرأ ولد باگا إلياذته قال له العميد محمدن ولد سيدي إبراهيم رحم الله الجميع: محمد انت فلوينَ ذَ:

السَّلامُ عليكم شِلْ حالْ أشطاري هونْ أيّاك الْـ
خَيرْ آنَ ذَ عاگبْ لِ بَلْ أهلِي لِ نوبَ شرگ ابْعيد
في إسنغانْ إيروغُ مَختَلْ من لحشيشْ أمَّتَدْ بدِيدْ
فالصيفْ ؤصايعهمْ من تَلْ الجفافْ ؤُطولْ اتگاويد
العياذُ بالله امن أهلْ لعزيبْ إلّ ضاعُو من گيد

الشّدَه وريفِي حَيِّينْ ماهمْ حَتَّ حيَينْ إلَيْنْ
اصبَحنَ فَجْرَايِتْ لثنين سبگو سِـبِـتّينْ اتواحيد
عندِي عنّو جَاو أسبوعينْ مُرَاه اگليّل باشْ ايزيد
اعليهمْ يومَ السبت اثنينْ ؤعشرينْ ؤهوَ عًشْرَ شِيد

فالتاريخ ؤفيهْ اصبحْ نَـوْ إغْلَگ بَلْ الحَرْ ، ؤ جَ ظَـوْ
اغلگ بَلْ إريفِ ، والجَوْ ابْردْ ، وابْردْ بَلْ اتگفرِيد
إلّ تعرفْ يومْ إجِ تَـوْ النَّـوْ إجِ تَـوْ اتْشَعمِيد

سَـنتَـيْنَ نگبظو لخبار واسّاولنَ ما نَـژ اغْيار
واتْگاولنَ ذ بعد انهار افْطنالُ زين ؤ وَحِيد
وابگين نَرْجاوْ الخطار اشْماذَ يَعْيَ حد إزيد

ابْـنَـژَّ من لخبار أسبابْ لخبار إلهيه ألّ صِعاب
اشويْ ؤ سَـنـتَ لَرْتِيّابْ هاكْ اشويْ ؤخِلْگ اتگاويد
هاك اشويْ افذاك ؤلاجابْ هاذَ شِ من لخبار احديد

من لِكْسَ واسمعنَ رَچّونْ نَ الحمدُ لله من هون
اودونْ ألاّ من هونْ أدون گاع أونامس بالتحديد
جابوهَ وتات البطرون إلْ بَلْ البِلْ هَكْ ؤلعبيد
حسّو عندو فمْ أماقون إگولْ إنْ ذَ ماهُ مفيد
هو بطرونْ ؤجايبْ طونْ من ركّل وايروغ اتصنديد

واصّنتْ آنَ بعد اشويتْ إلْ رَدْ أخبارُ، واتمَشّيتْ
شورأهلِ متواطي واسريتْ ذيك الليلَه جايْ ، ؤجَ ابريد
مَرّثني واحْصَرت ؤ لا رَيْتْ شِ طاري ، حَذانِ تأييد

من هك ؤلانِ كيفْ الناس الناس إلهيه أهلْ حماسْ
وِلاهْ أهل حماس ؤ ساسْ تأييد الناس إلهيه افليد
انتَ تعرفهم ماهْ اباس الناس إلهيه أهل تقليد

مانِ مولَ دَورانْ أخلاگ بالكذبْ ، ؤلا مولَ تصفاگ
بالحسْ ، ؤلا مولَ تعلاگ فالناس ، ؤلانِ مولَ كيد
ساكتْ كنت ، اظياگ أخناگ آنَ فم ، ؤ خلگ التّاويد
آن فم ، ؤلا گط اظياگ أخناگ ؤ خلگ اتعانيد
مانِ فم ، ولا فالصّراگ يَكان انگصتْ بالتأكيد

آنَ ما گط أيّـدتْ ؤجيت إمْأيّد جيت ، ؤدرتْ افْليد
تأييدي لوّل ما شكّيت كونْ امْكِيفن لَحگ التأييد
السلام عليكم شلحال..

كامل الود

من كناش الوالدة



من درر كناش الوالدة المستخرجة في المولد ، مديحية العلامة محمد فال (بَبَّها) ولد محمذن ولد أحمد ولد العاقل (دالية بَبَّها) فهي اليتيمة العصماء في كناش اللآلئ ذاك:

أدخلتُ نفسي ومن خالَلتُ من أَحد :: في الميم والصّادِ من لفظ اسمكَ الصمد
وفي الدوائر من لفظ الجلالة والـــمِيمَينِ مِيمَيْ سُماكَ المؤمِنِ الأحد
والميمِ والطاء من لفظ المحيط كما :: أدخلتهم جيبَ طه مظهرِ المدد
أدخلتهم جيبَ أبهى من به سبَحَت :: شياظِمُ العيس من بطحان للبلد
وخير من طاف بالبيت العتيق ومن :: وافى المناسك فوق جَسرة أُجُـد
ومن أراقَ دماء البُدن مشعَـرَةً :: على أياسرِ كلِ تامكٍ قَرِدِ
وخير من شام عضبا صارما ذكَرا :: في جنب من هو لم يولد ولم يلد
كيوم مكة والأحزاب إذ دهَموا :: ويوم بدر وأوطاسٍ وذي قَرَد
ومن أذل رقابَ الشوس من نُمُر :: ومن نمَيرٍ ومن كلب ومن أسد
أدخلت نفسي وأهلي جيبَ من شهدَت :: بصدق بعثـته الغزلان بالجرد
والصرح والصخر والحصباء قد شهدت :: والجذع حنّ حنين الأم للولد
ومن يكن جيبُ طه حصنَه انقلبت :: له المكارهُ أمنا شِيبَ بالرشد
والهونُ يغدو له بالعز منعكساً :: والخسرُ بالربح والنقصانُ بالزّيَد
فريقُه حين مسَّ العينَ ناضبةً :: والعينَ غائبةَ الإنسان من رمد
من يمنه زال ما بالعين من رمد :: وتلك فاضت بعذبٍ ليس بالثمد
والليلُ لما محا الرحمن آيته :: فكاد يسوَدّ منه الوجه من كمد
تمَّ السرور له من بعد طرحته :: إذا صار فيه سُرى ياسينَ بالجسَد
إذ بات يخترق السبعَ العلى صعداً :: حتى انتهى صعداً لمنتهى الصعد
وإذ غدا في ربيع الألّ مولدُه :: غدا ربيعٌ ربيعَ القلب والكبد
ويومُ الِاثنين منه نال منزلةً :: عنها تقاصر يوم السبتِ والأحد
وإذ ثوى بالبقاع الطاهرات غدت :: في رتبة لم تكن للثّور والأسد
فسل قُـباءً وبطحاءَ العقيق وسَل :: سَلعا وغرسا وأعلى السفح من أُحد
وسل حِراءً وثوراً والحطيمَ وسل :: سفحَ الحجونِ إلى حومانة الكتد
فالأخشبين فغار المرسلات إلى :: خَيف المحصَّب فالبطحاء فالسعد
منازلُ اكتسبت بالمصطفى شمَماً :: على منازلَ بالعلياء فالسَّند
فيها تردد جبريل الأمين على :: طه الأمين بقولٍ ليس بالفنَد
فيها الطواسين والأنعام قد نزَلَت :: مشَيّعاتٍ بأملاك ذوي عدد
للّه للّه أيامٌ بها سلَفَت :: ما إن يُرى مثلها في سالف الأبد
فيها الشريعةُ قد قامت دعائمُها :: على المكارم والإحسان في السدد
وقد حماها سراةُ صحبه فغدت :: في زِيّ غيداء تسبي القلب بالغَيد
بكل أبيض صافي اللون ذي ثقة :: وكلِّ أسمر لَدنِ المتن مطّرد
بكف أروع حامٍ للذمار إذا :: كعّ الجبانُ وبانت دهشة النجِد
حلو الشمائل من تيم بن مرّة أو :: من ءال عبد مناف أو منَ آل عدِي
ومن ضراغم باقي العزّ من مضر :: أوغُرّ قَيلةَ أهل البأس والصفد
تراه في السلم في الأنداء متئدا :: وفي الملاحم يُلفَى غير متّئد
ألَا طربت وما شوقي إلى طلل :: عافٍ تغير غيرَ النؤيِ والوتد
ولا لظبى أحمِّ المقلتين غدا :: عما أحاول منه منتهى البعُد
لكن لطيبة قد أمسيتُ ذا طرب :: وما بطيبة من سهل ومن جلد
يا من نمته عروق الفخر من مضر :: كما تسنم فرع المجد من أدد
إني غرِضتُ إلى اللقيا كما غرضت :: مِن فقدها لنمير الماء نفسُ صدِ
جُد لي بلقيانةٍ يلفى بها رغداً :: عيشي فما العيشُ إن لم تلف بالرغد
أنت المقيمُ لمن وافاكَ ذا أودٍ :: حتّى يكون كأن لم يُـمسِ ذا أود
أنت الشفيع غدا يوم اللواء كما :: أنت المجير من اللأواء قبل غد
ومن أتاك رديء الكسب صار له :: مما أتاكَ رديءُ الكسب غيرَ ردي
فكيف يصدأ قلبي بعدما خلدَت :: أوصاف ذاتك ذاتِ الحسن في خلدي
أم كيف أخشى من الأعداء صولَتَها :: وقد شددتُ بمدح المصطفى عضُدي
أم كيف أرتاع إن غُودرتُ منفردا :: وحدي ومدحُك أُنس الخائفِ الوحد
وكيف يصعب حاجٌ لي أحاولُها :: وأنت جاهيَ في حاجي ومستنَدى
حسبي مديحكَ يا نعمايَ من نعم :: ومن عروضٍ ومن عين ومن حفد
عليك أزكى صلاةٍ لا نفاد لها :: ما أنَّ فضلك محفوظٌ من النفَد
معْها سلامٌ كتـرياق المدام إذا :: شُجّت سحيرا بماء الثلج والبَـرَد

كامل الود

المقاومة الاقتصادية 


من أبطال المقاومة المجهولين جندي مجهول يدعى حبيب. يروى أن جِمالا للفرنسيين وصلت إلى بئر يقوم عليها وهي هِيم عطاش في آخر الرمق فرفض أن يسقيها فهلكت عطشا. فغضب عليه الفرنسيون وسموا البئر بئر "HABIB Le Lâche" ودرج الناس بعد ذلك على تسمية البئر (حبِـيـبَـلّـشْ). كامل المقاومة
المقاومة الاقتصادية

من أبطال المقاومة المجهولين جندي مجهول يدعى حبيب.
يروى أن جِمالا للفرنسيين وصلت إلى بئر يقوم عليها وهي هِيم عطاش في آخر الرمق فرفض أن يسقيها فهلكت عطشا.
فغضب عليه الفرنسيون وسموا البئر بئر "HABIB Le Lâche"
ودرج الناس بعد ذلك على تسمية البئر (حبِـيـبَـلّـشْ).

كامل المقاومة


يسمعون حَسِيسَها


 أفاد بعض المواقع الإخبارية اليوم بأن عددا من المواطنين القاطنين بالحي الساكن بمقاطعة دارالنعيم يشكون أزيز مولدات شركة ماتل التي أضافت لها بحسب السكان مولدا مزعجا. رحم الله سكان الضاحية الشرقية من بلدة لكصر القديمة جنوب شرق شركة (E.G.B) بالحي القديم مما يلي گراج لكصر وسينما لجواد شمالا فهم معشر صُبر. لقد عاشوا عقودا من الزمن تحت أزيز (إيزينْ الظوْ) التي لم تسكت يوما منذ إنشائها نهاية الستينات وحتى تسعينيات القرن الماضي. قيل إنها سكتت ذات يوم فتداعى الناس مرتاعين باكين يظنون الساعة قامت لآن صمت (أم الظو) يعدّ من العلامات الكبرى. وقيل إن رجلا من ساكنة الحي بات ذات ليلة خارج الحي فلم يستطع النوم في غياب الأزيز فبات يرعى النجم حتى أصبح ورجع للحي ، فلما تداعى إليه الأزيز غشيه النعاس فأخذته سنة أسلمته إلى نوم عميق. كنت حين أزور الحي أشعر بانزعاج شديد ، وكنت أثناء الحديث أتكلم بصوت عال ، بينما أجد صديقي يتصرف بشكل طبيعي معي ومع أهله حتى أنه يدعوني لمراجعة دروسنا فأتعحب لأمره وكأن الأزيز لاوجود له. ولايختلف الحال مع أهله فهم يجتمعون في باحة المنزل عصرا على شاي الذهبي ويتبادلون الحديث بشكل طبيعي ، بل وربما مسّت أحدهم غفية فيوقظه الذي بجانبه على كأسه ، بينما أكون أنا في زيارة المجاملة تلك أكاد أطير بلا أجنحة للتخلص من ذلك الأزيز ، بل يظل الأزير يمور في رأسي حتى بعد مغادرة الحي. طلص الله أهل الحي الساكن بحق أهل البلدة القديمة بلكصر. كامل الود

يسمعون حَسِيسَها

أفاد بعض المواقع الإخبارية اليوم بأن عددا من المواطنين القاطنين بالحي الساكن بمقاطعة دارالنعيم يشكون أزيز مولدات شركة ماتل التي أضافت لها بحسب السكان مولدا مزعجا.

رحم الله سكان الضاحية الشرقية من بلدة لكصر القديمة جنوب شرق شركة (E.G.B) بالحي القديم مما يلي گراج لكصر وسينما لجواد شمالا فهم معشر صُبر.

لقد عاشوا عقودا من الزمن تحت أزيز (إيزينْ الظوْ) التي لم تسكت يوما منذ إنشائها نهاية الستينات وحتى تسعينيات القرن الماضي.
قيل إنها سكتت ذات يوم فتداعى الناس مرتاعين باكين يظنون الساعة قامت لآن صمت (أم الظو) يعدّ من العلامات الكبرى.
وقيل إن رجلا من ساكنة الحي بات ذات ليلة خارج الحي فلم يستطع النوم في غياب الأزيز فبات يرعى النجم حتى أصبح ورجع للحي ، فلما تداعى إليه الأزيز غشيه النعاس فأخذته سنة أسلمته إلى نوم عميق.

كنت حين أزور الحي أشعر بانزعاج شديد ، وكنت أثناء الحديث أتكلم بصوت عال ، بينما أجد صديقي يتصرف بشكل طبيعي معي ومع أهله حتى أنه يدعوني لمراجعة دروسنا فأتعحب لأمره وكأن الأزيز لاوجود له.
ولايختلف الحال مع أهله فهم يجتمعون في باحة المنزل عصرا على شاي الذهبي ويتبادلون الحديث بشكل طبيعي ، بل وربما مسّت أحدهم غفية فيوقظه الذي بجانبه على كأسه ، بينما أكون أنا في زيارة المجاملة تلك أكاد أطير بلا أجنحة للتخلص من ذلك الأزيز ، بل يظل الأزير يمور في رأسي حتى بعد مغادرة الحي.
طلص الله أهل الحي الساكن بحق أهل البلدة القديمة بلكصر.

كامل الود

جمهور الثقافة




تابعت الليلة حلقة متميزة من البرنامج الأدبي (جمهور الثقافة) استضاف مقدم البرنامج الأديب دمبه ولد الميداح ، أسرة فنية عريقة ضمت الفنان سيدي الطاهر ولد أعمرإيگَيو، والفنانة مامه منت همدفال. كما استضاف الأديبين الكبيرين أحمدو ولد أبنو و المختار ولد الداه ولد محمذن السالم. كانت حلقة متميزة بكل المقاييس. في بداية الحلقة غنت الفنانة مامة مدحة جميلة فجاء گاف الفتى أحمدو سريعا وتلك شنشنة أعرفها من أخزم ، وجاء گاف المختار.. وتناول الضيوف في فقرة النقد الأدبي موضوع النقد والجيل الجدد الذي أخذ عليه الأديب أحمدو فقر معجمه الحساني رغم جودة القريحة ونصحهم بقراءة اغن الأديب محمد ولد باگا رحمه الله ، فهو اغنَ غني بالحسانية الأصيلة وضرب لهم مثلا بهذا المقطع من اغنَ ولد باگا: بسْم اللهْ الْيوْمْ امسَنتينْ التّارِيخْ افْلكْ واهْوَيِيـنْ لـسْتعْمارْ وُمُنَاضِليـنْ :: لسْتِعْمَارْ ولوْنْ اتْوَاجِيهْ ؤُهاذَ دَاغرْ مُدّتْ تسْعينْ :: اسْنَه حَدْ امْسَنْتِ اسَنْتِيهْ امْن امْج لَسْتِعْمَارْ امْنيْنْ : سنْت واسْبابْ امْجيهْ ، امْجيهْ اعْل بَابُ عنْدُ هَمّيْنْ :: إلَ بَلْ أثْلَاثَه فَيْدِيهْ شمْنْ التجَارَة فَاتْ إليْنْ :: صَنْعُ دَايرْ مدّ تشْرِيهْ أدَايرْ بَاشْ إِحَصّلْ لعْوينْ :: افْشِ جَاهْ ابَاشْ إكَاشِيهْ وبْشِ يشْرِ بِيهْ الْمَكِينْ :: وِخَلًصْ عمّالُ ويَعْطِيهْ اطْريگ الْشمْنْ الْمالْ اجْديدْ امنْ هوْنْ اعوينُ لحْديدْ والْملْحْ وشِ ثَانِ مُفِيدْ :: يعْگدْ گيلُ فِيهْ إِوَفٍيهْ رِيشْ انْحَـاسْ الْعلْكْ الٍ فيْدْ :: بَاطْ الناسْ إتمْ إرَوْسِيهْ وِشَيّدْ كِيّانْ وُتَشْييـدْ :: كِيّانُ چهْچاهْ ، اچهْچيـهْ ما وَدّ مَاهُ لتْكَارِيدْ :: اصْبيعْ الخُوصَ لتْمَاصِيهْ مَنْ هَوْنْ وُگامُ صَنَادِيدْ :: اعْليهْ وُرَمْحُوهْ اتْقَاسِيهْ منْهمْ ولْ احْجُورْ وُسِيدْ :: أحْملَ أحْمد مَاتْ امْناصيهْ اعْلَ غلْظُ وَاحْمَـل دّيْـدْ :: لگويْشيشي بَلْ اتْلَاگيهْ امْعَاهْ وتنْمادْ الرَشِيـدْ :: ولْ الحَامدْ فيهْ إِشَاوِيهْ وجَ عُمَرْ طَالْ أُوٌلْ اسْوَيْدْ :: أَحْمَدْ بَكًارْ وُهَحْ اعْطِيهْ گدُ وُگدو وَاعرْ شَهِيـدْ :: نِضَالْ النّضَالْ إِنَشْوِيهْ مَيّارَه عَبْدُوتْ أُعَسّاسْ :: وُمُلايْ الزيْنْ وُرجْلِيهْ الثًانِينْ وُلا بَخْلُو بَاسْ :: كلْ امْنادمْ جَاهْ ابْغَزٍيهْ كانت فقرة "ضيف الحلقة" فقرة باذخة مع الأديب المتميز الفتى التقي ولد الشيخ عن أدب العملاق محمد ولد آدبه. وكانت فقرة "الوجه الآخر" كوقوف المطايا على خرقاء واضعة اللثام كان ضيفها الإداري والأديب محمدن ولد سيدي ولد احمدناه الملقب (بَدّنَ) تحدث عن لقائه بالشيخ ولد مكيٍ في ألاگ ، وكيف حدثه عن تعلمه لغن فقال: لقيت سيديا بن هدار في اندر و أنا شاب يافع و كان شيخا كبيرا فقلت له أريد أن تعلمني لِغْنَ فأنَّ أنّة طويلا ثمّ أطرق هنيهة و قال:من أي قبيلة أنت؟ قلت من إجيجبه.قال مازحا : إننا نتخذ من لغْن وسيلة تكسُّب و من طلب منك أن تعلمه و سيلة عيشك الوحيدة فقد أحرجك !أمَا إنك ضيفٌ فسأعلمك لغنَ بشروط ثلاث هي: أن لا تنتهك به أعراض المسلمين فالله قد حرمها بالنثر فكيف بالشعر ، و أنْ لا تضيِّع أيَّ فرصةً تهيأتْ لك لاقتناص فكرة شاردة دون اغتنامها و لو لم تُذِعْ ما أنتجته لأنَّ في ضَياعِ " المقصد " كبْتا للقريحة و تثبيطا للمَلَكَةِ ، و أن لا تُنشد ما أنشأته على الناس قبل أن تطمئنَّ إليه مهما طال احتفاظك به لنفسك دون الغير. ثم أمرني سيديا بأن آتيه بدفتر ففعلت و قال لي إن اكتساب القدرة على إنشاء الشعر لا يتأتَّى إلاَّ بحفظ مختارات الشعرحتى تختزن الحافظة رصيدا كبيرا منه و منه سأكتب لك ما شاء الله في هذا الدفتر على أن تجتهد في حفظه. قال الشيخ : ملأ الدفتر من جيِّد الشعر الحساني و عدت إليه فاستلمته و حفظت ما فيه بعد حين و صرت كلما عمدتُ إلى محاولةٍ عرضتُها عليه فأعرض عنها حتى جاء ذلك اليوم الذي أتيتُه فيه عشيةً و هو جالس في ظل السجن المدني "كصو" بحي "لوضه" فأنشدته طلعة فوجئتُ به يَستحسنُها أَيَّما استحسان و يُطلق بحقها "اتْبَرْبِيرْ " و هذه الطلعه هي طلعة "وَيَاجَه" المشهورة. وُعْرْ الْحاجَ ذَ الْعامْ بادْ :: لحْگْ الاَّ حگْ والْهُونْ كادْ واهلُ وَيَاجَ فيه عادْ :: شــاطِنْهم وُعْرْ الْحاجَ اُعاد الِّ حاجَ كانْ زادْ :: لهلُ فيه ابْلا حاجَ يكونْ ءانَ وحدِي افْلانْ :: أشْطَنْلِ منْ وَيَاجَ اُمنْ وُعْرْ الحاجَ حدْ كانْ ::اِجِ منْ تَلْ اُلاَجَ ويصيف ضيف "الوجه الآخر" وحكى علينا الشيخ من اغناه غير المطروق ، ومن أحسن ما سمعتُه مباشرة من الشيخ ولد مكي من إنتاجه قوله: حرِّ كانْ انزلْ بدويراتْ :: إِفرْشِ و انزلْ بالليَّاتْ من لخيام أُ عادْ ابلِلِگاتْ ::البلْ شِ و انزِلْ شِ سَگامْ و انزادْ اگدِرْ من لِعْوَيْناتْ :: وانزاد امْن الخَطْ اجَّنْگامْ و اتفسْكاتْ النوبَ ما فاتْ ::ٱمْنْ الهمْ ٱجْبَرْ حدْ الْ هَامْ أُلا خلاَّه التخمام إتَمْ :: افْ لخيام إِرد التخمامْ فالهَمْ أُلا خلاَّه الهم :: إرِدْ التِّخمام افْ لخيام تحدث بدن عن لقائه بلمرابط الحاج ولد فحف وما دار بينه وبين الشيخ التراد بن العباس في آكوينيت وهو إذ ذاك عائد من حجته المشهورة. وسأل بدن لمرابط الحاج: هل فكرتم في الأخذ عن الشيخ التراد فأجاب لمرابط بأنه لم يأخد عنه ، مضيفا أنه لم يصادف من تسلم إليه القلوب (مانَعْتولو ملانَ) ويقول بدنّ إنه قص القصة على العلامة الشيخ اباه ولد عبد الله في النباغية ، فعلق الشيخ اباه قائلا: "عدم الوجدان لا يقتضي عدم الوجود" وتحدث بدن عن قصة قدوم العلامة لمرابط محمد سالم ولد ألما والعلامة محمد ولد حمّينَ على العلامة ببها ولد أحمد للعاقل للدراسة ، فسألهما تواضعا هل تعرفان منهجية الدراسة عندنا هنا ؟ ، منهجنا هنا أن يقدم الطالب (كتبَتَه) أحيانا يفهمها شيخ المحظرة هو الأول ، وأحيانا يفهم الطالب قبله وأحيانا لايفهمها أي منهما. ما إن انتهت فقرة "الوجه الآخر" حتى دخلت مامه افلبياظ وحرك لبياظ ما كان ساكنا فحكيت آگوليل لبير، ولما حكي لبير تداعى إلى أذهان القوم ملك لبير العملاق أحمدو سالم ولد الداهي رحمه الله ، فتركوا الصدى قواصد الطائر المحكيّ. حكى له المختار: مگَرتْ لمج واجْميل:: امشاوْ امع لبابَه ركبت لبابه لاجميل :: الدحميسْ الكذابَه وحكى له أحمدو: ابْــجاو مَاشِ مَنْوَيْشْ ::الظهر إِرُوحْ احواشِ لَعْوَيْجَه لَ مَـرَاحْ تَيْشْـ ـطَيَاتْ اهل الخَـرَّاشِ وقال دمبه إنه لم يطربه شيء في لبير كما أطربته طلعة أحمدو سالم: يالگَوم إلّ مگَط گَوم :: عادُ كيفتكم مِنسحُوم لخلاگَ ذان جيت يوم :: الجمعه ولّ شاطن محدُ شاطن مانگَوم :: ملان عالم باطن ولاعندِ للدرين جلب :: امن الظاهروالباطن كون الگَومْ إل شرگَ علب :: تنبيعل فالباطن وحكى المختار: يهل تنبيعلى اصديگ :: امعاكم ما مدخول ظيگ إلّ عدتول فطريگ :: يصلح الله اطريگ ماه محتاج ايگَول كيگَ :: گَد الْ فيه اصرط ريگ لعادْ ابْذنب ينغفرْ :: والدهر اسلك من ظگ لعاد ابْعيب ينسترْ:: واتعود الناس اصديگ وحكى أحمدو طلعة لأحمدو سالم سماها "صحيفة المتلمس" ، وذلك أنه أثناء زياة للگَومْ إل شرگَ علب تنبيعل فالباطن ، بعث محمد سعيد ولد أشفغ مع أحمدو سالم سائقا بسيارته ، لكن السائق لم يكن سلسا معه ، وعند انتهاء الزيارة أعطاه أحمدو سالم رسالة ليوصلها لمحمد سعيد فصله حين قرأها: وتْ اهل اشفغَ ما اتگَدْ :: تشبهْهَ وتَ عندْ حدْ وتَ معلومة تنقْصدْ :: ولْ فيهَ كاملْ لاَيقْ كُونْ السايقْ واسمعتْ بَعدْ :: منْ بعضْ امْنَ الخلايقْ عنْ مُحمدْ سعيدْ گاعْ :: ما جاوْ اعشرْ دقايقْ ولل عشرينْ اِلَينْ صاعْ :: السايقْ واگبظْ سَايقْ وتذكرت أنا قوله: وَتِتْ بَتَّا محمودْهَ :: سايقْ وَايْگَدْ ايقودْهَ مايفرغْ لُ وقودْهَ :: تحت أوامرْ فتاهَ وبّتاهَ وجودْهَ :: وتراود ما سَفتاهَ بتّاه وأصبح گودَهَ :: مافيه اتْوَيّتاهَ والناسْ اتْسوّل حگَ غيرْ :: أراهُ حَدْ افتاهَ عن وتَ بْلا بَتَّا الخيرْ :: ماهِ وتَ ابَّتّاهَ وذكر أحمدو والشيء بالشيء يذكر أن هذا من المواقف الأدبية ، وأن ماذكره دمبه عن المحلق وبناته يذكر بقصة مجيء سدوم ولد آبه لأهل عبد العزيز ولد الشيخ محمد المامي. والقصة والحديث لي هنا ، أن عبد العزيز طلق زوجته وجاء سدوم للخيمة فاستقبلته المرأة أحسن استقال فنحرت وقدمت اللبن والشاي ولما هم بالرحيل أعطته قلاة من الذهب وأمرت بجعل بقية اللحم فى ازگَايب وجعله على صيدحه ، وحين سأل عن الخيمة قالو له إنها خيمة عبد العزيز. بعدهم قدم سدوم على خيمة من اولاد دليم وكان من الصدف أن تزامن قدومه مع وجود عبد العزير عندهم ، وبعد مراسم الضيافة سأله القوم من أين قدمت؟ فقال قدمت من زر اكويدس هذا من عند خيمة أهل عبد العزيز فما رأيت أكرم منهم ولاأحسن وفادة رغم اللأواء والبعد وقلة الماء ، وأنشد: زر كويدس ذ گال حد :: مجدوبْ ولا عندو مَ وابعيد امن المَ غير بعد :: عند خيمة معلومَ خيمة عبد العزيز جر:: الدهر و تگلاب اصبر ورفود الوغر واصمر :: فاسمع شيعة متمومة ذاك الشيعته مايظر:: واعل سمع مخدومة شاعر لجاها ينتظر:: ذاك يجيها يتلومَ ما يخطيها ارج ينجبر:: ابيظ ناعم يتمومَ ولَّ شي صرة تونتر:: للعار ولو ملمومة ل للي غيرو ما تنذكر :: ولَّ عِشرَة مكعومة منحورة ولَّ زاد مر:: كوبة ولَّ مخزومة فقال عبد العزيز إن امرأة تجلب لرجل مثل هذا المجد والصيت لحَريُ بها أن تظل في بيته فقفل من حينه راجعا إليها. ولم يستطع القوم الانفكاك من أسر أحمدو سالم فحكى أحمدو اكطاعو مع لعويجه: يلَعويجه ذَ امْن آمبايْ :: ذالعام اكثرتْ ذاوْخايْ ءُوعر اتْورَس لَلِّي بْغايـْ :: ــتُ شرگَكْ هاذَ طارِ وُلاهوامغَيّرنِ وارتخايْ :: إِلَ نَعطيكْ أخبارِ واللِّـيلِ بيكْ الَّا الخيرْ :: شرگَك دارْ امن ادْيارِ عَوامْ وُنَغمسْ وامْـنِيرْ :: واحذايَ حَوظْ إمْگارِ وأجابته لعويجه: ياحمدو سالم لاتْلَيتْ :: اتخصرْ لغنَ لابْغيتْ انت مهللَّ ما انـسيتْ :: زَيْن أعيادِ وأفْـطارِ واغناك الزين إلّي اسْمَيتْ :: فيه ابياظِ واخظارِ إلَ شِعتْ إلَ فوگ جَيتْ :: انظراتِ وانْظارِ ظرك انت منِّ لاً أوفيتْ :: اعَتْ اعلَ شرگْ اتشارِ شَينَ عندِ واسكت غيرْ :: مَا سَاقَط ْعـــنكْ عارِ والليلِ بيكْ الَّا الخير :: هاذ زاد انتَ طارِ كانت حلقة ماتعة جامعة مانعة.

 كامل لود

صناعة الوهم


 من أرشيفنا أو من (اگعر الكناش لصفر) على قول الأخ الأديب :برهوم ولد برهوم

 يقول ألكسندر كويري: “لم تعد الحقائق هي الحقائق، بل صارت مجرد تأويلات تخدم إستراتيجيات معدة سلفا. لم يعد الإنسان يعشق أن يرى الأشياء كما هي، بل صار يهوى أن يرى الأشياء كما يتوهمها ويؤولها ويقرأها قراءة ذاتية”. من هنا يبدأ الساسة صناعة الكذب وانتاج الوهم ليكون ضحيته الحاكم قبل الشعب، ينضاف إلى ذلك أن كرسي الحكم يرسل للجالس عليه نداءات خفية توهمه بأنه الوحيد المخول للحكم وبأنه منة من الله أرسلها لهذا الشعب المسكين لإنقاذه وأنه القائد الملهم في حين أنه ليس ملهما بل هما فقط يؤرق الشعب والوطن، يلقي الخطاب لا يلقي له بالا فيطير به عنه كل مطير مابين شارح ومحَشٍ فتكثر الطرر والشروح والحواشي وتسير قوافل الشارحين إلى مقاطعات البلاد ومدنها وقراها فتتضافر نداءات الكرسي مع وسوسة المتملقين فيتوهم الحاكم أنه من التولى يوم الزحف تنازله أو تنحيه. وحين يزاح الحاكم يدرك ولات حين مناص أن الأمر كان صرحا من خيال فهوى، مما أضحك الرئيس المختار ولد داداه وهو الذي قيل له أيام حكمه إنه باني الوطن وأمين الأمة وابنها البار: بحق الكتاب وحق الوطن:: سنكتب ما قد محاه الزمن دعانا الأمين لحزب حمى:: قديم العهود و وحيَ السما بذلنا الجهود وكنا يدا :: وجئناك لما سمعنا الندا وقيل له: الله أكبر قد أحسنت يا باني :: بنيان أندلس أم أي بنيان مختار يا باني الأوطان من عدم :: أجب سؤال دهيش الفكر حيران أهذه إرم الفرقان تنشئها :: بناة جن بأمر من سليمان أم قصر إشبيليا أيام زهرته :: ترنو له العين في حسن وإتقان أم هي باريز في ريعان نهضتها :: تنحو حضارة نابليونها الثاني يا حسنها طرقا سودا معبدة :: تمتد شرقا وغربا بين عمران كأنما قطع الزاجات هندسها :: فنان رومة أو فنان يونان تكاد تخطف بالأبصار لامعة :: كأنما طليت بزيت دهان شكرا لماجدنا المختار سيدنا :: يخطو فينعشنا آنا ورا آن أتى لمنطقة انواكشوط بائدة :: مسلوبة العيش في ضيق وأحزان بالعزم عمرها نصحا وحضرها :: حقا فلا كاسل عنها ولا وان فدتك نفسي من بان يرنحني :: بحسن وضع وأبراج وألوان سقتك عاصمة الأوطان غادية :: بوابل من غمام الودق هتان كم في نواحيك من نور العلوم وفي :: تلك المعاهد من حور وفتيان ! وقيل له: هاذ منظيمت لشعار:: كانت شور افديرك وأطار وانواذيب تگبظ لخبار :: واتشوف الهيه الرعيه عاگب ذ من گلت لمطار::وافگحط الهيه البادية جفت لرض ءلا راتْ اخظار:: وافنات ء عادت منسيَ اتحرك تخمام المختار:: وانتَشاتْ الجمهوريه واتل ينشيه من لغيار :: هي ماكانت منشي لول فيه استبدَ عقار :: تيرس لبعيد ء لودِيَ واحديد الكديه والطيار :: والسفون إلّ ملگيَ والسبتَ اگواربها كل انهار::دفّاعْ افذيك الناحيه ء عاد الجلب ءُعاد أمكطار :: والحوت ء ريحت لگليه وانسات الباديه لخظار :: و انسَ لخظار الباديه هون الحگ اغلبْ لعتبار :: ما عبّرت الرافد بيّ عاش الشعب ء عاش المختار :: ء عاشت زاد الجمهورية مما أضحك الرئيس المختار ولد داداه غب الانقلاب أن بعض بعض الأسماء التي كانت قبل أسابيع تسبح بحمده سمعها عبر المذياع تصف عهده بعهد الظلم والرشوة والخيانة فكانت رسالته للمنقلبين هي أن لايغتروا بذلك ، حيث كتب في مذكراته "موريتانيا على درب التحديات": إن انتهازية أصحاب رسائل المساندة التي بثتها الإذاعة تذكرنى بنموذج مشابه لأحد الانتهازيين تضمنه بيت من الشعر الشعبي (ﮔاف) يقول صاحبه: سِيدِي ذَاكْ الجَاكُمْ :: فَاتْ اگـبَلْكُمْ جَانَ وَاسْوَ عَادْ اَمْعَاكُمْ :: وَاسْوَ عَادْ اَمْعَانَ وكان المختار قبل الإطاحة به قد طبق الشريعة الإسلامية، فكانت تتوالى برقيات التهنئة وملتمسات التأييد والمساندة على الإذاعة، ومن ظرافة العميد محمدن ولد سيدي إبراهم رحمه الله أن أحد الشعراء جاءه بطلعة في الثناء على تطبيق المختار للشريعة ، وبعدها بقليل جاءه نفس الشاعر يحمل طلعة تؤيد الانقلاب ولم تكن طلعته الأولى قد أذيعت لكثرة الوارد ، فقال له محمدن بظرافة انسبگو أي اطلع وهو ما أغضب الشاعر. في حكم هيدالة كانت تعقد أسبوعيا حلقة صباحية في الإذاعة بعنوان “حفلة الأسبوع” ينعشها الأديبان بوكي ولد اعليات وساليمو ولد إعيدو وكوكبة من الفنانين، وكانت مخصصة لمدح ولد هيدالة والتطوع والتقشف وتطلاع الگاف: ماهِ معقولَ حك اگبالْ :: يتقشف رئيس الدولَ ءُ بعض الناس ايبذرْ فاموال :: الدوله ماهِ معقولَ والأغاني تصدح: يحدْ اتسوّلْ تجّولْ :: عن كيف الرجالَ حالَ راعِ محمد خونَ ولْ :: هيدالَ كيف الرجالَ والهياكل ضمان تهذيب الجماهير ونداء الرابع والعشرين من إبريل لأعمال التطوع الذي انطلق من تقاطع الرابع والعشرين المعروف الآن: عند امنين اسمعناه:: يالرئيس الشهير نداءك لبيناه :: ء جيناهْ اسغير اكبير الهياكل ضمان تهذيب الجماهير.. أبدى العدالة بين الناس هيداله :: لما تيقن أن العدل أجدى له هاذي التراحيب لا أحصي لها عددا :: هيدالَ تُهدي لكم والوفد تهدي له وقيل له أدال من كل طاغوت فلا دالا :: حكم الفتى الماجد الميمون هيدالا تم الانقلاب على ولد هيدالة وأودع السجن ولم يبك عليه أحد، يقول في مذكراته: “في سجني كنت أستمع إلى الإذاعة فاستغربت الحملة التي تكال لي، وأغرب من ذلك أنني سمعت ممن عمل في مناصب سامية في الإدارة الإقليمية يقول أنني كنت أظن أنني كل شيء ولا أهتم بمعاوني ولا بالمواطنين وقد ساءتني هذه الحملات جدا” جاء معاوية في 12 من دجمبر 1984: دجمب وافى طالعا يتبختر :: تغني له الأفلاك والكون أزهر دجنبر مرحى فالرؤى تلد الرؤى :: مجنحة تحنو إليك و تعبر طلعت طلوع الفجر و الليل نائم::و سرت مسار البدر يعلو و يكبر و إنّ رجالا قرّبوك لفتية :: ستذكرهم أيامنا حين نفخر وقيل له: “أبا أحمد” فجّرت نبع دجنبر :: فأرويت ظامي المجد و المجد مربع “أبا أحمد” حرّرت شعبا مكبلا :: فأضحى على سامي العلا يتربّع “أبا أحمد” مرحى فعش متفرّدا :: على قنن التاريخ تسمو و ترفع “أبا أحمد” شنقيط و المجد وسمها :: على هامك المرفوع بالخلد يطبع تبايع فيك الابن و القائد الذي :: على يده الآمال تبنى و تصنع أبا أحمد “شنقيط” أعطتك سرّها :: و إنك للأسرار أهل و موضع أبا أحمد فاهنأ بعيد دجنبر :: فدهرك أعياد و مدحك مطلع وقيل له: ألا أيها الآتي مع الفجر ومضة :: تبدد عنه الغيهب المتبلدا على القدر الموعود كنتَ دجمبرا :: و كنتَ لأ عياد الكرامة موعدا تهوّم في الآفاق أعراس بهجة :: بها ادرع الشعب البشائر و ارتدى لك الله إما كنت لله فانطلق :: وعش للعلى, للمجد, للحق للهدى تبوأ مكينا ما تشاء من الذرى :: على دربك الميمون, لا تخف العدا وقيل له: معاوي عدل ياسر .. لكتاب فاخبارو ذل .. الخير جان بامجيكم وعاشت أذنه على مدى 21 سنة وخيل له من سحرها أنها تسعى و أوحى إليه شياطين الإنس زخرف القول غرورا حتى صدق ما قالوا وحين انقلب عليه رفاقه، قال بالحرف الواحد للهادي الحناشي في الرد على اتهام مصفقي الأمس لنظامه بالفاسد قال: هذا النظام الفاسد ضمن حرية تعددية لجميع الأحزاب يمارسون أعمالهم وجميع المواطنين ونحن نقوم بحملات من أجل المعرفة للجميع ومن أجل محاربة الأمية, ومن أجل محاربة الفقر, وغير معقول هذا الكلام لايصدقه أي موريتاني ولا أي مراقب لما يجري في موريتانيا.. كان معاوية رغم حصافته وما يشاع عن ذكائه مصدقا لهذه الأوهام التي كانت تلقى في روعه من المطبلين منذ خطاب النعمة التاريخي وحتى الإطاحة به والدليل أنه عددها بعد الإطاحة به كدفاع عن حكمه. كـلُّ عامٍ نأتي لسوقِ عكاظٍ :: وعـلينا العمائمُ الخضـراءُ كـلُّ عامٍ نأتي.. فهذا جريرٌ :: يتغنّـى.. وهـذهِ الخـنساء ذات مجلس حضر الأحنف بن قيس عند معاوية بن أبي سفيان فقام رجل من أهل الشام ولعن عليا ولم يتكلم معاوية فنهض الأحنف وحمد الله وأثنى عليه وقال لمعاوية لايغرنك أهل الشام فلو علموا أن في لعن الأنبياء رضاك لفعلوا وأنت أدري بأبي الحسن منهم وما أبو الحسن إلا من قد عرفت .. فبكى معاوية وعرف الحق .. / قيل إن من دلّى (حبال تِتاركْ) لعزيز هو يحيى ولد حدّمين فكان يقرأ في أذنه أن يعجّل بالأوبة لأن الوقت في صالح غزواني وأن الناس بدأت تقتنع بأنه صاحب رأس المال لا الوگاف ، فجاء الرجل يسعى .. ولو أنه صبر حتى ينعقد مؤتمر الحزب ولعب بتؤدة وذكاء ، لكان ربما بنى شيئا يتكئ عليه بوصفه رئيس حزب وله صفة يعمل بها لكن ولد حدمين دلاه بغرور ، وكما يقال: إِذَا لم يَكُنْ عَونٌ مِنَ اللهِ لِلفَتى :: فَأَوَّلُ مَا يَجنِي عَلَيهِ اجتِهَادُهُ نسأل الله التوفيق والعون اللهم ارزقنا البطانة الصالحة و وفقنا لما تحب وترضى وخذ بنواصينا إلى الحق.
 كامل الود

الجمعة، 13 ديسمبر 2019

القلم..بعيدا عن السياسة


للقلم منزلة عظيمة فقد أقسم الله به (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُون)
أقسم الله بالقلم الذي هو إحدى آيات الله وأول مخلوقاته ، جرى به قدره وشرعه ، وكتب به الوحي ، وقيد به الدين ، وأثبتت به الشريعة ، وحفظت به العلوم ، وقامت به مصالح العباد في المعاش والمعاد
وقال تعالى: ( اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم)
وجعل الله القلم وسيلة للعلم، (علَّم بالقلم)، به وصلتنا علوم الأولين، وحفظ لنا سلفنا التاريخ وعرفنا سير السابقين، واعتبرنا بما كان من حوادث الزمان، ولولاه لدخلت علومهم وأخبارهم في غياهب النسيان.
وقال تعالى:قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)
قال الزمخشري: المعنى: ولو أنّ أشجار الأرض أقلام، والبحر ممدود بسبعة أبحر. وكتبت بتلك الأقلام وبذلك المداد كلمات الله، لما نفدت كلماته ونفدت الأقلام والمداد.
وذكرت الأقلام في القرآن بمعنى القداح التي كان يُقترع بها: (وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم)
وفي الحديث الشريف (رفعت الأقلام وجفت الصحف) وهو كنايةٌ عن تقدُّم كتابة المقادير كلِّها.
وقد احتفى أوائلنا بالقلم فكانوا يكتبون في ديباجة رسائلهم: الحمد لله الذي جعل الأقلام راحة للأجسام.
يقول الشيخ ولد مكي :
سلامٌ كالمدام :: والوردِ والخزامْ
تـجـرى به الأقلام :: منِّ والتحيّه
ويجيب محمد ولد محمد اليدالي :
الحمدُ للگسامْ :: إلِّ واسَ الأقلامْ
تُغني عنِ الكلامْ :: كاملْ بالكليّه
ومن الأقلام الريشة ، وهي أداة للكتابة مصنعة من ريش الأجنحة للطيور وخاصة الكبيرة.
وكانت الريشة تستخدم للكتابة باستخدام الحبر السائل قبل اختراع الأقلام الحديثة بنوعيها السائل والجاف.
ولا زالت الريشة تستخدم كأداة لأعمال الخط العربي لأنها توفر مزيد من المرونة وقوة في التحكم أكثر من الأقلام العادية.
ومنها ريشة (قلم) الحبيبة بانحناءاتها الجميلة ورعشاتها الطافحة بالأنوثة:
إليَّ اكْتُبِي ما شئتِ .. إني أُحِبُّهُ :: وأتلوهُ شِعْراً .. ذلكَ الأدَبَ الحُلْوَا
وتمتصُّ أهدابي انحناءاتِ ريشةٍ :: نسائيةِ الرِعْشَات .. ناعمةِ النجوى
ومن الأقلام قلم السعادة:
جرى قلمُ السعادة باسمِ ليلى :: فطابَ بذكرها عيشيّ الرغيدُ
ومنها ما جرى بالوجد:
لقلوم خطُّ :: سقم الخوانَ
كالحمد الخطُّ :: يبقَى زمانَ
ومنها القلم الدگه يقول إبراهيم ولد اكليب:
منت الزين ءُ لغياد :: ماهم يَخيْ أگداد
تكتب لك مانِ راد :: بقلم كيفْ الدگه
كيف الدگه تحداد :: ءُ كيف الدگه رگه
ءُ حد ؤهذا وجيه :: من ش فاتْ أُنگ
ظحكتُ لو تكتب بيه :: تحكمْ فيه الدگه
كامل الود

  بين يدي (ماڪال طوبى) كانت السيدة "مريم محمد بُوصٌو" امرأة صالحة، و "تلميذة" للولي الصالح العلامة أحمد للعاقل الديماني،...