الأربعاء، 30 أغسطس 2017



مجلس جمع أفلاذ كبد المنتبذ القصي من كبار المفكرين والكتاب:

محمد ولد مولود ولد داداه
محمذن ولد باباه
باب ولد اسويدات
محمد فال ولد أحمد ولد اباه
الحسين ولد محنض

وحدّث الحسين ولد محنض -والشيء بالشيء يذكر- أن باب ولد اسويدات حدثه بحادثة جرت له مع العلامة المؤرخ المختار ولد حامد.

فبعد وفاة العلامة القاضي اميي ولد ببها، يبدو أن المختار ولد حامد كتب بيتين يواسي بهما النيّ في وفاة الدها اميي رحم الله الجميع.
كتب البيتين في ورقة و وضعها في ظرف واتجه إلى گراج المذرذرة يبحث عن من يحمل الرسالة إلى النيّ، فوجد الوجيه والمؤرخ العلبي بابَ ولد اسويداتْ.
طلب المختار من بابَ الانتظار، واتجه إلى دكان قريب واشترى ظرفا جديدا، فتح الظرف القديم وأخرج الورقة وكتب بيتا ثالثا و وضع الورقة في الظرف الجديد وسلمه لباب.

وصل باب ولد اسويدات إلى ابير التورس، وسلم الرسالة للنيّ وكان مكتوبا فيها:

إن تُصْبحِ النَّيَّ جذلى النفسِ بَعْدَ مَـيَـيْ :: فلا نبالِي إذن في أنْ نزورَ عُلَيْ
لمْ يُبكِهَا وحدَهَا ذاكَ الْمُصَابُ فقدْ :: أبكى الزوايا وأبكى مغْفَرَ بْنَ أدَيْ
إنْ تصْبِرِ النَّيَّ نَصبِرْ كلُّنَا وإذا :: لمْ تصْبِرِ النَّيَّ كانَ الصبرُ أصعبَ شَيْ

التفتت النيَّ إلى باب وقالت له هذا البيت سهمك أنت من الأبيات:
لمْ يُبكِهَا وحدَهَا ذاكَ الْمُصَابُ فقدْ :: أبكى الزوايا وأبكى مغْفَرَ بْنَ أدَيْ

ومن المعروف أن قبيلة (لعلبْ) العربية من ذرية مغفر بن أديْ.

كامل الود

الثلاثاء، 29 أغسطس 2017

ندوة المستمعين



برنامج من الزمن الجميل يوم كان الراديو سيد الفضاء السمعي، في عالم ما قبل الفضاء البصري وعهد السماوات المفتوحة.
كانت أجهزة التلفزيون محدودة وجلها بالأبيض والأسود، وكان تلفزيون السنغالالوحيد المتاح ويلتقط بالهوائي وكان رديئ الجودة، وربما حدثنا أحدهم حديث آحاد أنهم في مدينة نواذيب يلتقطون بعض القنوات الإسبانية.
كانت البي بي سي مع صوت أمريكا مصدرا مهما للأخبار، وكانت بها مرافئ يأوي إليها طلاب الثقافة والمعارف، وبها واحات يتفيؤ ظلالها طلاب المتعة والتسلية والمعلومة العامة، ومن تلك الواحات "ندوية المستمعين".

بعثت مرة برسالة إلى البرنامج
 BBC World Service PO Box .. Bush House
القسم العربي "برنامج ندوة المستمعين".
وضعت طابعا بريديا على ظرف الرسالة وقذفتها في جوف تابوت بمصلحة البريد، قذفها التابوت في يمّ بحر الظلمات في المنتبذ القصي وطار بها طائر بجناحيه ليلقيها بساحل نهر التايمز في لندن ببلاد الروم.

انتظرت أياما ولياليّ، في كل مرة يبدأ البرنامج ويصدح المقدم رشاد رمضان بصوته الجميل:
ندوة المستمعين لقاء يومي، مع رسائلكم، مع أفكاركم، مع اقتراحاتكم وخواطركم مع المستمع العربي في كل مكان، ومعكم في هذا البرنامج رشاد رمضان..
تذاع جميع الرسائل والأفكار والخواطر ولا أثر لأفكاري تلك التي كانت عظيمة في نظري.
وأخيرا جاء اليوم الموعود وتمت إذاعة رسالتي وجاء اسمي قادما من خلف الغيوم عبر الأثير مخترقا ضباب لندن إلى "تلمايتْ" المنتبذ القصي، لم تسعني الفرحة يومها.
انتهى البرنامج :
شكرا لأنك كتبت إلينا وشكرا لأنك استمعت، إلى اللقاء مع تحيات
فاروق سامية ممدوح رشاد عفاف..

 رحم الله (سانيو) العود

جبل التوباد حياك الحيا :: وسقى الله صِبانا و رعى
فيك ناغينا الهوى فى مهده :: و رضعناه فكنت المرضعا
وحَدونا الشمس فى مغربها :: وبكرنا فسبقنا المطلعا
هذه الربوة كانت ملعبا :: لشبابَينا و كانت مرتعا
كـم بنينا مـن حصاها أربُعا ::  و انثـنـينا فمَحَونا الأربُعا
وخططنا في نقى الرمل فلم ::  تحفظ الريح ولا الرمل وعى
قـد يهـونُ العمر إلا ساعة :: و تهونُ الأرض إلا موضعا


كامل الود

الأحد، 27 أغسطس 2017

تبجيل 


تعليقا على (تدوينة التبجيل) بعث إلي الأديب النابه الشاعر والصحفي الأخ منير ولد إخليه Mounir Ikhallih​ بأبيات ما يسرني أن لي بها حمر النعم، وطلب إضافتها للتدوينة، فرأيت أن الأبيات من حقها أن تفرد لها تدوينة خاصة بها.

كتب الأخ منير:

السلام عليكم ورحمة الله.
بعد التحية، أرجو أن تضيف هذه الأبيات إلى نص تدوينة "التبجيل" حتى يكتمل الخمس:

تنازعت الخمس الفتى إكسَ في لبس :: فقد قيل "من يعقوب مفخرة الخمس"
وقيل يدالي سعيد جليسه :: كما قيل "من ديمان خمسا على خمس"
ونحن نرى كل الذي قيل صائبا :: كما أن إكسا ألفغي ويدمسي

كامل الود

الشيء بالشيء يذكر


تعتبر الجانبه الكحلة أساس الموسيقى الحسانية وركنها الأعظم، وتبدأ هذه الجانبه كمثيلاتها بمقام كر، وانتماس هو دخول كر الجانبه الكحله ومن أشوار انتماس "كر انگافَ"، وهو شوراكحل مشوهد "انتامَ گلبُ ماهُ هون" ومن گيفانه:
ابكيتْ إعل طب المغواس :: البكي الّ ماهُ من دون
والبكي اعلَ حيوان الناس :: ذاك إواسيه ألا گابون

ويقول فيه العلامة الكبير والمؤرخ صالح ولد عبد الوهاب الناصري للفنانه الكبيرة فنانة عصرها الطاهرة منت أحمد زيدان:
ألا لُلال متن الساس :: انتوم يلْ منكم ممكون
انجنْ إلكم واسو ذ الناس :: اتگول إن عالم مجنون

وصالح هو محمد صالح بن عبدالوهاب بن أحمد بن عبدالوهاب الناصري، ولد بمدينة ولاته سنة 1152هـ - 1739م من أبيه عبد الوهاب و أمه عيشه بنت صالح من أولاد لغويزي من قبيلة أولاد يونس، هاجر جده الحاج عبد الوهاب بن أعمر من بلاد السوس إلى أرض تفلالت سنة 955هـ /1548م و كانت آن ذاك قلعة العلم و المعرفة ثم شد الرحال إلى ولاته فصارت مقره و وطنه.
و هو أول من تاب من بني حسان و أول من ذلل طريق الحج إلى بيت الله الحرام.
نشأ صالح في بيئة صالحة وتعلم في موطن نشأته ولاته و من أشياخه الذين تتلمذ عليهم و أجازوه في العلم:
بوب بن أحمد مولود بن الطالب المهاجري وكان من حذاق العلماء بولاته.
والعلامة الگصري بن محمد بن المختار بن عثمان الإيدَيلبي صاحب نوازل الفقه.
والطالب الأمين بن الطالب الحبيب الحرشي شيخ أهل ولاته في العلم و العمل.
ومحمد المختار بن أحمد المعروف بأبتي.
والطالب عبد الله بن الحاج محمد الرقيق العلوشي.
وغيرهم من علماء ولاته، كما درس على علماء الشرفاء بتيشيت مصطلح الحديث حتى نال إجازة السند في المصطلح وفي حفظ و تدريس متني صحيحي البخاري ومسلم.
كما تتلمذ على شيخه الشيخ سيدي عبد الله بن الحاج ابراهيم العلوي، وكانت له صلات بعلماء وأعيان و وجهاء عصره.
وكان قوي الدين راجح العقل حافظا أديبا موسوعيا إلى جانب شغفه بالمطالعة وقوته في المحاجة.
وكان رحالة طوف في البلاد زار أزواد والحوض و أرض ارگيبه وأفل وآفطوط و بلاد الگبلة وآدرار وعدد من بلاد المشرق والمغرب.
عاد بعدها إلى ولاته ليتفرغ لتدوين ما اكتسب من رحلاته من علوم أحوال عصره وأنساب أهل زمانه، تولى القضاء في إمارة أولاد امبارك في بلاد الحوض، وكان المستشار المطاع لأمرائها، والخل المصاحب لأعيان المجلس الأميري.
وقدرجع بعد اشتداد الحرب إلى مدينة ولاتة - كبرى حواضر العلم في المنتبذ القصي آنذاك - قبل أن يطلب منه بنو قومه "أولاد الناصر" الانتقال إليهم قاضيًا، ورئيسًا لهم، ومستشارًا لأميرهم في الشأن العام، و اشتغل بتدريس العلوم و تصنيف مؤلفاته، وتأسيس مجتمعه على التقوى والصلاح وقد تولى رئاسة القضاء.
ويقال إنه ألف زهاء 120 مؤلفا، ومن مؤلفاته :
- الحسوة البيسانيّة في الأنساب الحسانية وعليها مدار التأريخ في المنتبذ القصي والمورخون في المنتبذ عالة عليها
- سرح على ابن بري في المقرأ
- شرح على ورقات إمام الحرمين
- نظم الأوليات
- الأعلام في الأدب والتاريخ
- مقرب المعاني
- شرح على لامية الأفعال
- زخارف السلوك في معرفة الملوك
- أسماء البلدان
 وله ديوان جمعه بنفسه يحوي العديد من القصائد.

ومن شعره قوله في رثاء زعيم أولاد الناصر عثمان ولد لحبيب:
بكتْ عـيـني وحُقَّ لهـا الـبكاءُ :: عـلى عثـمانَ إذ نزل القضاءُ
عـلى عثـمـانَ يبكــي كلُّ فضلٍ :: وتبكـيـه الـمـروءةُ والسَّخاء
فتًى حـاز الـمفـــــاخرَ كلَّ فخرٍ :: وشِيـمتُه القنـاعةُ والـوفــاء
فقـل فـيـه الـمكارمَ والـمعـالـي :: ومـن داء الجهالةِ قـلْ دواء
وكان لدى الغوامضِ خـيْرَ خِلٍّ :: وبحـرًا لا تُكـدِّره الـــــدِّلاء
فـيـا لـيـت الفداءَ له بنفســــي :: ولـيـت النـاسَ كلَّهم فداء
ولو نُعطَى الخيـارَ لما افتـرَقْنا :: ولكـن لا يُسـاعِفُنـا القضـاء

ومن شعره:
الطرف ما وجد الدليل إلى الكرى :: والطيف لم يجد السبيل إلى السرى
شوقي يهيجه الحمام إذا بكى ::: ويزيدني برق الغمام تذكرا
والسيل يجري ضعفه من أدمعي :: والريح تورثني خبالا منكرا
ويقود لي وقت الرواح بلابلا :: ويرد لي ضوء الصباح تحسرا
ياليت شعري أين ليلى هل سرت :: نحو الشواجر أو إلى وادي القرى؟
أم هل ثوت في رهطها من عامر :: أو جاورت صنهاجة أو مغفرا؟
عربية يعزونها في جعفر :: أو مذحج أو في ذوائب حميرا
تطفو وترسب في السراب كأنها :: روض تفتق زهره إذ نورا
زهر تخالف لونه في روضه :: فيخال فيه مدرهما ومدنرا
أو جنة من نخل يثرب أظهرت :: بسرا تخالف أحمرا أو أصفرا
فيها أوانس لا عوانس أسفرت :: عن لؤلؤ أو أقحوان أزهرا
نظموا الجواهر حلية لنحورها :: فغدت تزيد إذا تراها الجوهرا
كم طفلة عربية بهنانة :: في الحي يحسبها المراقب جؤذرا
فيها أميمة كالغزالة حولها :: زاهي الكواكب قاصدات عرعرا

ويقول مفتخرا بقومه "أولاد الناصر":
ألا قل لأرباب الحجا والبصائر :: وأهل العلوم الواضحات الظواهر
بأنا علونا بالإله وأننا :: فخرنا بعيسى وافتخرنا بناصر
وسدنا به أرباب كل سيادة :: وحزنا به قدما جسيم المفاخر
فإن تسألوا عني سؤال تجاهل :: أنا ابن أمير الركب من آل ناصر
مكانتهم من مغفر لا خفية :: وأيامهم مشهورة في العشائر
قد انتسبوا من جعفر لابن زينب :: كما صحح الأعلام أهل الدفاتر
أنا ابن الذي تطوى له الأرض فانبرى :: على عيره يوما لنصرة ناصر
ومن أرضه "والات" راح لـ "تكبة" :: كما في كلام في البرية سائر
وقدما رفعنا في المغارب معقلا :: زمان سليم، أو هلال بن عامر
ومن قبل دوخنا "زناگة" إذ شكا :: لنا منهم "الكنتي" شيخ الأكابر
ومن كان عنا سائلا عن تجاهل :: فنحن عياسات الظبا والمزابر
ونحن أقمنا للحجيج طريقه :: ونحن سننا توبة للمغافر
ونحن حملنا "بارك الله" حسبة :: إلى مكة الغرا وتلك المشاعر
ونحن ليوث الحرب في كل مشهد :: تدور رحاها بين تلك المقابر
وبالمحرقات المرديات بروقها :: صواعقها من مرديات العساكر
نقطع أعناق الكماة لدى الوغى :: ونضرب رأس الفارس المتجاسر
فأي فريق ما قتلنا سراته؟ :: وأية أرض لم نطأ بالحوافر؟
فصالحنا إن دان لله صالح :: وطالحنا حتف لأهل المناكر
ومن كان يحجو في المناسب سبة :: فإنا فخرنا بالقرون الغوابر
ولسنا كمن دانوا لحرب "زناگة " :: ولسنا كمن أعطوا جزاءً لقاهر

توفي العلامة صالح رحمه الله سنة 1271هـ - 1855م م و دفن عند أضاة "فات دن" الواقعة بين تامشكط و كيفه على بعد 40 كيلومترا شرق مدينة كيفة.

كامل الود

السبت، 26 أغسطس 2017

مقامة ولاتة



بين يدي المقامة:
الصور من داخل منزل قاضي ولاتة الإمام الطالب بوبكر بن أحمد المصطفى المحجوبي الولاتي رحمه الله.

زار العلامة المؤرخ المختار ولد حامدٌ مدينة ولاتة العريقة، وهي إحدى أقدم مدن المنتبذ القصي، وتقع في أقصى الشرق الموريتاني، على بعد مائة كيلومتر من مدينة النعمة.

تنقل المؤرخ الكبير بين ربوع ولاته فزار المسجد العتيق، وصلى في صحنه، ثم زار (اگـدَنُّ)، وهو حي عتيق تدرَّس فيه العلوم الشرعية، وجلس في مجلس "الشفا" حيث كان يجتمع علماء المدينة الخالدة ضحوة كل يوم من رمضان لتلاوة باب من أبواب كتاب "الشفا في التعريف بحقوق المصطفي" للقاضي عياض بن موسى السبتي اليحصبي.

ثم مر على (الظليلة) حيث يجتمع طلبة العلم للتفسير على الشيخ ابَّ ولد شيخنَ محمدي ولد سيدي عثمان التاگاطي، الذي تعد مكتبته من أغنى وأثرى المكتبات الولاتية .

ودخل ابن حامد محظرة (دار التلاميد) الشهيرة التي كانت تحوي ما بين التسعين إلى المائة من طلاب العلم، وتعرّفَ فيها على طلاب شتى قادمين من مختلف أصقاع المنتبذ القصي.

تذوق ابن حامد وجبات "ولاته" الشهيرة مثل وجبة (المونْ و ديْديْ)، وكلمة (ديْديْ) عند الولاتيين تعني (التيشطار المطحون)، أما (المونْ) فهو نوع من لكسور يشابه إلى حد كبير كسرة (Blini) عند الإنجليز.

وشرب ابن حامدٌمن زريگة (دَقْنُ) الصباحية، و(دقنُ) شراب يصنعه الولاتيون من دقيق القمح والذرة، يخلطونه باللبن الرائب البارد، له طعم لذيذ، يجعلك لا تمل من شربه.

زار المؤرخ المختار بن حامدٌ آثار المدينة التاريخية وأضرحة الصالحين وكبراء العلماء والأولياء، بما يشهد للمدينة التي أنجبتهم بعلو الكعب ورسوخ القدم في العلم والفضل.

أُعجِب المؤرخ (التاه) بعادات وأعراف المدينة الخالدة، فكتب مقامته المعروفة بمقامة ولاته:

المقامة:
"المقيم نحو الشهر في ولاته كلامه مفيد* تسبيح وتحميد* وترتيل وتجويد* للقرآن المجيد، وتجديد الفقه والتوحيد* في عقد الأشعري* وفقه مالك* وفي طريقة الجنيد السالك* مبتدؤه السلام* وطيب الكلام* والخبر المتم الفائدة* تقديم سورة المائدة*فاعله على الرفع مبني* وعامل رفعه معنوي* حروف جوابه نعم وبلى* وأفعاله مشتقة من العلى*ماضيه نعِمّا وحبذا* الذين آمنوا واتبعتهم ذرية بإيمان* ومضارعه يأمر بالعدل والإحسان* وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي* وأمره خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين* وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها* مصدره الإيمان والإسلام والإحسان* وأسماء فاعله المسلمون والمسلمات والمؤمنون والمؤمنات والقانتون والقانتات والصائمون والصائمات والصابرون والصابرات* وجمع تكسيره رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله* وجمع سلامته التائبون العابدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر* ومسلمات قانتات تائبات عابدات سائحات*
واسم فعله الدين والاستقامة* واسم صوته الأذان والإقامة* عند قوم همهم الصلاة وأوقاتها* قد شيبتهم هود وأخواتها* أسماؤها معارف* وضمائرها بارزة*
كالياء والكاف من ابني أكرمك :: والياء والها من سليه ما ملك
*مفرده علم* واسم جنسه برّه* ولقبه يشعر برفعة المسمى* وموصوله الرحيم* والمعطوف عليه الفقير* ومؤكده السنة* ومندوبه المندوب* ومناداه الضيف في الشتاء والصيف*
بولاتة الإحسان كل أوان :: متنافَس فيه بغير توان
فيها يقوم على أساس من قِرًى :: عهد وثيق الأصل والصنوان
الشيخ يقري الضيف فيها والفتى :: ويجله العلوي والمرواني
هـ ".

عند مغادرة المدينة الخالدة، اشتد الفراق على المؤرخ، فجادت قريحته بقصيدة طويلة، قال فيها:
بلقيا بني والاتَ تحيى القرائح :: وتمسي رذاياهن وهي صحائح
ولاتةُ نصفٌ الدين والعلم والتقي :: تسيل بتقوي الله فيها الأباطح
أقمت بها حينا من الدهر صالحا :: وقد طاب لي حين هنالك صالحُ
ألا يا اسلمي واحيَيْ ولاتةُ وانطقي :: فموتك رزءٌ يا ولاتةُ فادح
"فما أنا من رزء وإن جلَّ جازع :: ولا بسرور بعد موتك فارحُ"

كامل الود

التبجيل مهزة الكرام


حين قدم العلامة بداه بن البصيري رحمه الله على قبيلة إچيچبَ أكرموا وفادته بما يليق بمكانته، ققال كلمته المشهورة:
 "بجلتموني بجلكم الله".
التبجيل والإكرام مهزة الكرام
ذات مرة في مسجده العتيق بلكصر وأثناء حلقة الدرس  المسائي كان الإمام يجلس على كرسية الأحمر ومع نهاية الدرس، قام أحد الشعار بين يدي الإمام وطفق يثني عليه باطلع زينات من لغن والإمام بداه يستمع ويبتسم مستبشرا والرجل يحكي، ولاحظنا بشر وانشراح الإمام فقد برقت أساريره وتهلل وجهه، خرج من المسجد والرجل يتبعه.

كان الشيخ عبدالله ولد داده رحمه الله تعالى يقول:
شهادة أهل الحق بالحق تشهدُ :: ويُرغب فيها للإله وتُحمد
وأحرى إذا أدى الشهادة عارف :: بصير بمن ضَلُّوا، بصير بمن هُدُوا

وكان العلامة يحظيه ولد عبد الودود (اباه) رحمه الله يستحسن ما يمدح به، ويقول للتلاميذ:
اكتبوا هذا فإنه شهادة أهل الفضل، وذات يوم كان يحظيه يستمع إلى أمداح تلامذته أصحاب العقول الراجحة، فالكل قد أنشده قصيدة أو أبياتا جميلة، التفت أباه إلى تلميذه العلامة أحمدو ولد محمذ فال قائلا:
أحمدو انت احكي ش غالبك اتگول في بيت گريتك وگريتك  وگريتك..
فبات أحمدو سهرانا وعند الفجر جاء برائعته وأنشدها يحظيه في حضرة تلامذته:
بذي المور دور حيها ثم سلم ::عليها ولو هاجت فؤاد المتيـم
وقف سائلا عن من عهدت بربعها :: وخلّ دموع العين تهمي وتنهمي
كمفرية أثئا الخوارز خرزها :: أوالفض من در الجمان المنظم
ديار الذي حاز العلى كامل العلى :: فدتها ديار الحي بالمتلثم
 منار الهدي (أبّاه) من لاح ضوؤه :: لمن كان ذا قلب ومن قلبه عَمِ

كان العلامة الأديب محمدن ولد حمديتْ " إدّنْ " في كل غيبة يرجع بـ " تاسفرة " ملئى بمختلف الحوائج يهدي بها لشيخه العلامة يحظيه بن عبد الودود " اباه "، وذات غيبة لم يجد "إدّنْ " ما يهدي لشيخه فجاءه معتذرا بهذه الطلعة :
يَلِّ ماگـطْ أمنادمْ شادْ :: فالدّنيَ بإعْنادكْ ماعادْ
التَّحتْ، ءُلاَ گطْ أوْخرْ سَادْ :: مَاهُ جَايبْهَ منْ جيهَ
فيهَ عتْ إنتَ وَلَّ زادْ :: اڭـريِّبْ منْ جيهَ فيهَ
يَ مالكْ يَ نافعْ لبْلادْ :: بِشَرْقِـيهَ وغَرْبيهَ
يَ سِبويْهيهَ رفـّادْ :: ثـڭـلتـْه َ يَ جُنيديهَ
يَ حاتم طَيئهَ شَيَّادْ :: إعْدوهَ يَ جَياليهَ
يَ ابنَ مُقلتيهَ في جَادْ :: الخطْ أُيَ سحبانيهَ
يُوفيلكْ يَ ابَّاهْ المُرادْ :: وَيـهْ المِنْيَ لكْ يُـفِيهَ
آنَ جَيْتْ اليومْ إبْلاَ زاد :: محْراگ،ءُ نهْدِ نبغيهَ
وابْلا هَديّ فامْجِيَّ :: خاطِ ذِ الطلعَه نهْديَهَ
وابَّاهْ اليومْ الهديّ :: على مقْدارِ مُهْديهَ

فاستحسن اباه الطلعة أيما استحسان قائلا ليتها كانت الهدية في كل مرة

رأيت أحد الشعراء العرب مرة يمدح الملك الحسن الثاني في الدروس الحسنية، وبدا الملك مستبشرا لا تسعه الأرض زهوا وهو يستمع لقول الشاعر: ويا بنت رسول الله ..
وكان ذلك حال الملك حسين بن طلال فقد بدا مزهوا والشاعر الجواهري ينشده:
يا سيدي أسعف فمي ليقولا :: في عيد مولدك الجميل جميلا
أسعف فمي يطلعك حرا ناطفا :: عسلا، وليس مداهنا معسولا
يا أيها الملك الأجل مكانة :: بين الملوك، ويا أعز قبيلا
يا ابن الهواشم من قريش أسلفوا ::جيلا بمدرجة الفخار، فجيلا

وكذلك حال صدام حين هزه مقطع قصيدة عبد الرزاق فعفا عن عدي:
يامن نفوس العراقيين أجمعُها :: وِقاؤه كيف يرضى الله والمثل
وكيف يا واهب النصر الجميل لنا :: ترضى بذروة هذا النصر ننخذل
أكان هذا امتحانَ الله ؟ نقبله :: لكن معا ، كلنا لله نمتثل
ياسيدي كل نفس قبلك امتُحنت :: حتى الأئمّة والأسباط والرسل
ولم يقل ربُّ إسماعيل خذ دمه :: لكن فداه ألا تفديه يارجل
ماذا يقول العراقيون لو سُئلوا ::ماذا يُقال لصدامَ الذى حملوا
بين الضلوع، ومن أصفاهُمُ دمه :: وحبه وإلى أحلامه دخلوا
هذا الذى ملأت فلاحة فمه :: خبزا ومن كلهم من كفه أكلوا

وأنا أقول زهوا بجلتموني بجلكم الله، كنت غائبا وحين عدت كتبت تدوينة غِبّ العودة بعنوان "العود أحمد" قلت فيها:
عدت إليكم وبي شوق إلى الألق القديم.
أستاذي  Mohameden Ould Sidi Bedena التقط الخيط من حيث انتهيت قكتب مبجلا بجله الله:
يا عائدا و له شوقٌ إلى ألقِ :: لنا اشتياق بكم من العتاب يقي
فإن تصدق نصدق ما تقول و إن :: أغنت شواهد قول منك مندفق
العَود جبَّ الذي قد كان معتلِقا :: بالنفس من غيبة و بالمُنى فثقِ
فالفيس منتكس عفت مرابعه :: فزال ما اعتاد من زهو و من ألق
و عاد للدكس يا إكسٌ فهل ألقٌ :: يعود فيه كما عدتم على نسق؟
عنه ارتحلتمْ و كم باقٍ بمربعه :: يجوس في الدار في حزن و في قلق
لكنما العيب في الباقين ليس بكم :: عيب الديار على من بالديار بَقي!

وذات سمر (مزالت فالدنيَ يدمَه) بجلني فتى الفتيان سليل دوحة العلم والصلاح محنض باب بن محمدا بقوله:
تسائلني إحدى الرعابيب عن إكس :: غراما بما يمليه في عالم الفيس
فــقـلـت لها : هــذا سـؤال جــوابه :: عـسيـر ولـكـن تـطمـئـن له نـفـسي

عندما قرأت البيتين برق في ذهني جواب جاء مقفى وموزونا بقدرة قادر:
لقد أحسن المَبنى محنضُ ولاغروا :: إذا أحسن المعنى محنضُ فتى الخمس
كذلك يأتي الطيب من طيب محتـد :: ويأتي شهيُ التـمر من طيّب الـغرس

 وجاء فتى الفتيان محمد لغظف ولد أحمد ليحول الرتابة إلى أنس وندوة أدبية فقال:
تسائلني حسناء في "تكصِ"عن إكس :: من الجن إكس أم تراه من الإنس
فـقـلـت لها إن الــفـتى ذو طــرائـف :: وعلم بما قد كان يحدث في الأمس
فطابت بـه نفسي مـن الجــن إن غـدا :: وطابت به إن كان من جنسنا نفسي

وقال Ahmed Bed :
إذا اختلف الأقوام في نسبة الإكس :: أقول وليس الإكس من فئة النِكس
ألا إنـنـا للـصنكـه سـوف نـبــيـعـــه :: وذلـك بـيـع قـد يـكـون بـلا مـَكــس

وقالت Bouchra Sarrah :
تفرست في إكس ولست من الفرس :: ولا الروم لكن ما اطمأن له حدسي
ونفسيَ أن الـفيـس من دون نـشـــــره :: طـعـام بـلا مـلـح وتـمـر بـلا دِبـس

وقال أحمدو اجريفين :
فتى أمتع الألباب في الفيس نشره :: بإكسٍ وغذّى الروح في الفيس بالأنس
وتعريفــه أعـيى الأنــام فـــلا أرى :: سـبـيــــلا إليه بالتـقــــصي أو الحدس

وقال Mohammeden Med Ahmedou:
إذا ما بدا إكس فيا حبـذا الفـيـس :: وما الفيس إن غاب الفتى بن الفتى إكس
يعللنــــــــــا بالمستطاب كأنما :: تدار علينا من أحاديثــــه الكــــــــأس
فمن طيبها غار العذيب وبارق :: ومن حسنها يا إكس قد غارت الشمس
فهل أنت من واد بعـبقـر مرتق :: أمَ انــَّـك يـا هــذا الـفتى المــــرتـقي إنـس

وقال محمد المامي أحمدو :
یسائل عنه الشیخ والطفل ذو الخمس :: وعنه الفتاة الخود تسأل في "التکس"
وحـق لـهــم ذاک الـــسـؤال فـــإنــه :: حري بهم أن یسألوا عن فتی الفیسي
فــتـی لا یضاهـی فـي الـعلـوم وإنـه :: لـیعـلـم عـلـم الـیـوم قطعا مع الأمس

وقال سيدي محمد محمد عبد الله(سيدي محمد عبد الله):
يسائلني مَنْ إكسُ قلت مُعَنِّفا ::  وإن كنت من كشف الغطاء لفي يأس -
أتجهل إكسا وهْو من هو شهرة :: عديم نظير مــرهـف الـذوق والـحـس
أديـب أريـب واسع الـعلـم كَيـّـِس :: خـبـيـر بـمـا يجـلو الهـمـوم عـن النفس

وقال ديلول احمد :
لقد أبهرالأشخاص في عالم الفيس :: فتى قد تسمى فيه يا أنت بالإكس
فـتى فـي جمـيع الـعلم حاز مـكانــة :: ورد جميع الـناس عـلما إلى الـدكــس

وقال Sidi Tayib Ould Moujteba:
ألفناكَ يا إكساً عـليـماً مـخضـرمـا :: خبيرا بماضي القوم في الطلل الرمسِ
ولما تـبصـرنا شـجـونـا شـجـية :: تلامس شجو الروح قلتُ بلا لبس
لهذا الفتى شأنٌ عجيب إخاله :: من الجن أحيانا وحينا من الإنس
لقد جدت بالنثر البديع تألـقـاً :: وبالنظم كان الفضل حقا بلا همس
لإحدي الرعابيب التي ساءلت فتى :: "غراما بما تمليه في عالم الفيس"
عزيز علينا أن تـظـل هلامـيا :: فكن صرخة الإنسان في عالم البؤس
وليس بودي أن تكون حقيقة :: فكن عدميا ًفي وجود من اليأس
و كامل هـذا الـود يا إكـسُ مبـتـداً :: إلـيــك وإلا فـالـسفــيــنـــة لا تــرســـي

وقال Abdallah Ould Ismail:
أرى أن إكسا معدن العلم والدرس :: ويصبح في تكريس ذلك بل يمسي
ومـن كـان للأخبار والـعـلـم جامـعا :: فـلا شـك مـن يعـقوب مفخرة الخمس

وقال Hamed Elvalli Elmezrouf:
أتيت بشيء باذخ يا فتى الخمس :: فأنت به حي وإن صرت للرمس
وإبــداعــك الـمـنـثـور درا مـنظـمـا :: يـضيء دياجـير الجهـالة كـالشـمـس

وقالت Sama Rama:
شمائل إكس في الأحاديث والأنس :: تـُنـَبِّئُ عـن قـوم عريـقيـن فـي الـدرس
كريميـن، لا يشقى جـليس بـقربـهم :: فـكم فـيهـمُ مـن نـابـه صائـب الحـدس
لهم في ربى البترا خؤولة ماجـد :: بها أعرقوا في النبل، في الفتية الخمس

وقال Msms Msms
لك الله يا إكسا عجيبا بذا الفيس :: تسطّر من شعر ونثر ومن درس
ومن عبرة التاريخ تروي تراجما :: وتصطاد في صيد النوادر للنفس
فإن كنت من يعـقـوب فرعا ومحـتـدا :: فـإنك مـن ديـمان خمسا على خمس

وقال Ahmed Bedre Moussa:
تفنـن في نـشـر النـوادر إكـسنـا :: وسـلـم ما قـال الـجـميـع بـلا لـبس
على كل حال فهو فـينا مـضمـر :: ستأبى بـه ذبـيان دوما على عـبس

وقال Mohamed Abbad:
تركت لنا مجداً تليدا على الفيس :: تسير به الركبان في وضح الشمس
فــأنــت أديــب شـاعــر ومــؤرخٌ :: وتجلي هموم النفس يا إكسُ أو تنسي
أيا إكـسُ أنت الفـخر في كـل محفل :: وأنـت فـتى الفـتان دوما بـلا "حــسِ"

وقال Med Aly Sidi Brahim:
تقولون شعرا بالبداهة في إكس :: ويعجزكم أن تمسكوه بذي الخمس
وقد أسـتـقـي الإقـرار منه بـشمّـُش :: وذاك بـتلـمـيـح له بـفـتـى الـخمـس
فـدونـكم إكـس تــساوى بـخـمـسـة :: ولـكنـها لـيست مـن الـعـد بالحـس

وقال Enebhani Amghar :
لئنْ فَاتني ماكانَ للقوم بالأمس :: بحقِّ الفتى "إكسٍ" وما كانَ من "إكس"
فـإني عـلى ما دبّـَـجُـوهُ بـحـقّــِهِ :: وما دَبّـَجـوا في الخـمس أبـصمُ بالـخمـس

وقال Garray Ould El Mokhtar:
مـكانُـك إِكـسٌ في القلوب مع النفس :: تُجانسُها والجنس يُتْحَفُ بالجنس
تُـــمَــثِّــل للأخـلاق هـــدي أكـــــارم :: بـأمـثـالهم ذبيانُ تبْأَى على عبس
جـزاك إلـه الـعـرش خـيــر جـزائـــــــهِ :: ووقَّـاك مـنْ ضُـر ووقَّاك مـن بـــأس

و كتب يوسف ءابت
عجبت لهذاالفيس كيف برا حدسى :: وكيف بدا في مقلتي على عكس
وماكنت أحجوا الفيس يحلوا لذى الهوى :: إلي أن سلوت اليوم أنسي بالفيس
به صفحة تسبى القلوب صبابة  :: "محا حبها حب الألى كن بالأمس"
يكللها إكس بن إكس براعة :: فيزهو الذي تملى اليراعة عن إكس
فيلفي بها للأولين محاسنا ::  "تردقلوب المرعوين إلى الدگس"

وكتب عثمان محمد ببانه
أفتش عنه لا أدري لماذا *** كمثل العاشقين نسيت نفســــي
لقد كانت معارفه شمولا *** ومن تلك الشمول ملأت كــــأسي
سألت العارفين بكل فن *** فرد العارفــــون بكـــــــــــل لبـــس
جهلنا من يكون ولو علمنا *** سلكنا في الحياة سبيل اكـــس
فتى في الغيب ألهمه اتصال *** ومن شمس النبوة نور حدس
متى يجلو الغشواة عن قلوب *** ويظهر في السماء ظهور شمس

وبجلني أخي Abdallah Ould Ismail فله مني جزيل الشكر :
تحايا من صميم القلب تهدى = إلى من فاق مكرمة وسادا
ومن هو في التواصل لا يسامى = فكم سلَّى الجميع وكم أفادا
وكم سرد الحوادث مثبتات = فأضحت منه أصلا واستنادا
وكم رفع الثقافة في بلادي = فصان الإرث واحتضن البلادا
فليس يهمنا اسم مستعار = له أم غير ذاك كما أرادا

وكتب Zeky Ahmedou:
أقمت بفيس الإكس دهرا أسائله ... شفى النّفس لا شلّت بربي أنامله
فتى قد سقانا السّلسبيل بحوضه ... تعاف حياض الفيس إلا مناهله
"إذا جدّ عند الجدّ أرضاك جدّه ... وذو باطلٍ إن شئت ألهاك باطله"
وجاءت تيوس الفيس تحذو كحذوه ... فقلت أبت منكم شبيها شمائله

وقال  أوفى عبد الله أوفى
إن رمتَ علما نافعا وثقافة :: وطرافة يا خِلُ هاك نصائحي
صاحب فتى فالفيس قل نظيره ::  يمنحك ذا فادخل عليه وصافح
شيخ الشيوخ الواهبين لعلمهم :: إكس وما إكس سواه بمالح
فأطلب صداقته إذا تظفر بها :: إذ ليس ذاك الاسم فيه بقادح

وكتب إلي من عرّف نفسه بأنه أحد متابعي الصفحة:
يا إكس جئت اليوم بعد نصائح :: أوفى لأجـل صـداقة وتـصافـح
عـلـِّي أفـوز بـرفـقـة وثــقــافـة :: وبجذوة من فيض علم طـافـح
بالشـعر والآداب والطـُّرف التي :: قد أعجزتْ في "الفيس" كل منافح
لا غرو إن نلت الإشادة والرضا :: فلقد غدوت كمثل طيب نافح

وكتبت زهرة الخريف غبّ العودة:
مــرحبار مــرحبا يقــول الـزميل:: قلت مـاذاك؟ قــال جـاء الــــدليل
قلت افـصـح فــقال كـلي سـرور :: بـــزغ الـفجــــر فاستبان السبـيل
صــوب الـنــور للـظـلام سـهاما :: فـــاصـابــتــه فـهـــو الآن قـتــيل
قلت مهــلا إن الخيال ـ زميلي ـ :: لايقيم الجـســـور فـهـــو فضـول
فاحتــواني لما اعــترضت عليه :: بـفـؤاد رحــب وهـــــو يــقــــول:
أكــــدو أن إكــــسَ بـــنَ إكـــسِِ نجل إگرگْ قد حان منه الوصول
فـفـهــمـت الــمـراد كــلا بكـلي :: إن كــلـي مـــن فــــقــده لـعــليـل
مـاعن الـحق حاد وصـفـك هذا :: ولـهـــذا أقـــــول مـــا ســــأقــول:
أجدب الفيس حين اصبح إكس :: لايصـــول فـيه ولـيــس يجــــول
لـكـن إذ عـــاد زال ذلـك كــلا :: فـلـه حــق أن تــشـــــد الـطبــول
هـو مفــتول شـاهنا حـيث كنا :: نشــرب الـشاه والحـديث يطـــول
ريـشـة هــو هــو فـيـنا يــراع :: يـرهف الحــس والحـساب دلــيل
إنـما العـلـم والثـقـافـة وصـف :: حـازه إكــس والــنـدى والقبــــول
لست اسطيع حصر كل حـلاه :: إن حـصــري لـكـلها مــستــحيل
وبالإجمال أكتـفي عند قـولي :: رجـــل هـــو والـــرجــال قـلـيـــل
لا يـعــد للـغـيـاب بــعـد و إلا :: فـستـشكـوه للــــقــــضاة العـقــول
وســلام عـلـيه مــرة أخــرى :: مــرحبا مــثــلمـا يقــول الــزمـيل
/

شكرا لكم جميعا بجلتموني بجلكم الله
الكثير من التبجيل ضاع مع إغلاق الحساب
سأكون شاكرا لمن أعاد إرسال تبجيله من جديد
وعلى الله قصد السبيل
ذكرت كرام القوم فيها تأسيا :: بيگوَ وماليمَ امرؤ يگوَ قلدا

كامل الود

الجمعة، 25 أغسطس 2017

على اللازوردي


من تلك الشرفة المطلة على الشاطئ اللازوردي رأيت المكان يوغل في المساء، كنت أقرأ قصة "paula" للكاتبة "isabel allende" توقفت وأنا أقرأ قولها :
 " إن الأوغاد يشكلون ألذ جزء في الحكايات " وتذكرت بعض مقالاتي واكتشفت أن من ألذ تلك المقالات فعلا هو ذاك الذي تضمن نتفا من سير بعض أعلام الأوغاد في المنتبذ.

أحسست بوجع إنساني لاحدود له وأنا اتابع مع الليندي فصول معاناة ابنتها باولا، فوضعت الكتاب على الطاولة وأرسلت ناظري عبر النافذة نحو الأفق البعيد الذي لاحدود له، في بحر لجي يفصل بيني وبين المنتبذ القصي أرجعت البصر خاسئا وهو حسير لمصير ذلك المنتبذ، الذي أحرق أبناءه اليأس فطوحوا في البلاد تتعاطاهم المنافي.
يقال إن الحكومات الجيدة إذا لم تخلق الوظائف فإنها تخلق الأمل، وبلدنا يخلق البطالة واليأس.

أرجعت الكتاب للمكتبة ووقع بصري على كتاب آخر من أفضل الكتب مبيعا وفقا لصحيفة نيويورك تايمز، إنه كتاب:
 " أحلام من أبي – dreams from my father "
قصة عرق وأرث – a story of race and inheritance
المؤلف باراك أباما – barack obama
أبحرت مع أوباما في ميلودراما شيقة.

تحدث عن العنصرية ذلك الداء القديم الذي كان السود ضحايا له في أمريكا.
تذكرت المنتبذ حين تحدث أوباما عن أناس من السود لا يقلون في تعصبهم عن عتاة العنصريين من البيض وخُيل إليّ مرة أنه يتحدث عن "بعض رموز إيرا"
فلئن كان بعض البيض عنصريا فإن بعض السود قدم فكرة سيئة عن السود.
من الصور النمطية التي كانت سائدة عن السود أنهم يتعاطون المخدرات ويحترفون النشل (ينتشلون)، يقول أباما:
" نصبح ممتنين للغاية ونحن نفقد أنفسنا في الزحام، في سوق أمريكا السعيد عديم الهوية ولا نستشيط غضبا أبدا مثلما يحدث لنا عندما تتجاهلنا سيارة الأجرة حين تمر من أمامنا، أوعندما تُحكم السيدة في المصعد قبضتها على حقيبتها، ليس هذا لأننا منزعجون من حقيقة أنه على الملونين الأقل حظا أن يتحملوا مثل هذه الإهانات كل يوم من أيام حياتهم، مع أن هذا مانقوله لأنفسنا، ولكن لأننا نرتدي حلة تحمل العلامة التجارية بروكس براذرز، ونتحدث بلغة إنجليزية صحيحة، ومع ذلك يخطئ البعض ويعاملوننا على أننا زنوج عاديون ..
كنت أعلم أنني أقسو على المسكينة جويس الحقيقة أنني كنت أفهمها هي والسود الآخرين الذين كانو يشعرون بما تشعر به، فكنت أرى في أسلوبهم وحديثهم وقلوبهم الحائرة أجراء من نفسي وهذا بالتحديد ماكان يخيفني فحيرتهم جعلتني أشك في معتقداتي العنصرية من جديد .. "

وضعت الكتاب وفتحت شرفة على الروح، نازعتني الأشواق للمنتبذ وتلك حالة إذا اشتد وطؤها عند ناشئة الليل فإنني أجاذب شركها إذا علق الجناح بحكاية لبتيت والتجول في زوايا معانيه، وهنا وجدت نفسي مع الشيخ ولد مكين في نجع من أخواله في "افريگ السودان" ونازلا معه في نجع " چَگْـمَ چُوفَ" وهو نجع يعيش سكانه على السطو.

تذكرت تلك السيدة التي وصفها أوباما في المصعد وهي تحكم قبضتها على حقيبة يدها، وليس الذنب هنا ذنبها ولا ذنب أولئك السود، لكن درج بعض السود على نشل الحقائب فى الأماكن العامة فانسحب الحكم على الجميع، ودرج بعض سكان افريگ السودان على التلحمس على الماشية.

وقد وصف أوباما السيدة وبرّر مخاوفها، ووصف الشيخ ولد مكي الحالة العامة في "افريگ السودان" ونجع "چَگْـمَ چُوفَ":

افريگ السودان المتگاد :: فالتّيْلِيدْ أحْرارْ ءُ عَبّادْ
مرّتْ فيهْ إنَّ يالجواد ::  اثْنيّ ماهِ موصُوفَ
فالشّمّيشْ ءُ مَرْ إنّ زادْ :: اجمل متعدل واخروف
ءُ مرتْ عاگب ذَاك افمِيرادْ :: أسراحُ سِدْسَ ملگوفَ
واسكتنَ منْ جِيهتْ لمْگادْ :: واتْعامَيْنَ، خوفْ الشّوْفَ
واكْتِنْ وَلَّ لخريفْ ءُ عادْ :: امنْ الخيرْ اتْروحْ اظروفَ

شَكّيْنَ عن خلْگ التسياحْ :: واتْنازلْنَ چَگْـمَ چُوفَ
عادتْ تُوغدْ گاع افْلمراحْ :: هاذَ ماهُ لاهِ يَوْفَ

كامل الود

أحمد ولد سيدي فال من أعيان مدينة لكصر أحمد ولد سيدي فال، فارس من أولاد عمني، وبطل ظامتْ (اصرند) بلا منازع. وفي أولاد عمني سبعة رجال يعرفون ب...